المبحث الثاني
إجراء الطلاق عن طريق الوسائل الإلكترونية
أولًا: الطلاق عبر الوسائل الإلكترونية مهاتفة:
إذا طلق الرجل زوجته مشافهة عن طريقة الهاتف أو الكمبيوتر المرتبط بشبكة الإنترنت فإن الطلاق واقع شرعًا؛ لأن الطلاق لا يتوقف على حضور الزوجة ولا رضاها ولا علمها، كما أنه لا يتوقف على الإشهاد، فالطلاق يقع بمجرد تلفظ الزوج به، ولكن يشترط أن تتأكد الزوجة من أن الذي خاطبها هو زوجها وليس هناك تزوير؛ لأنه يبنى على ذلك اعتداد الزوجة واحتسابها لبداية العدة من وقت صدور الطلاق الذي خاطبها به الزوج ويصدق ذلك أيضًا بالنسبة إلى الزوجة المفوضة [1] بالطلاق من قبل زوجها حين العقد، جاز لها طلاق نفسها منه عن هذا الطريق [2] .
ثانيًا: الطلاق عبر الوسائل الإلكترونية كتابة:
الكتابة للزوجة بالطلاق عن طريق الحاسب الآلي المرتبط
(1) التفويض هو جعل أمر الطلاق أو تمليك الطلاق لزوجته بطلاق نفسها منه، ويشترط لوقوعه عند الشافعية تطليقها نفسها على الفور.
راجع مغني المحتاج (3/ 285 حتى 187) ، القاهرة، مطبعة البابي الحلبي، المهذب للشيرازي، القاهرة، مطبعة البابي الحلبي (2/ 80) .
(2) راجع مستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق، ص (112) .