فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 96

بالوسائل الإلكترونية فيه الخلاف القديم الذي ذكره الفقهاء بالطلاق بطريق الكتابة؛ فقد ذهب الظاهرية [1] وبعض الفقهاء، إلى أن الطلاق لا يقع بالكتابة، وقد احتجوا بما يلي:

1 -أن اسم الطلاق قد ورد في القرآن الكريم على اللفظ لا على الكتابة. قال ابن حزم: «ومن كتب إلى امرأته بالطلاق فليس شيئًا» وقال: قال الله تعالى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} [2] ، وقال الله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [3] ، ولا يقع في اللغة التي خاطبنا الله تعالى بها ورسوله - صلى الله عليه وسلم - اسم تطليق على أن يكتب إنما يقع ذلك على اللفظ به فصح أن الكتاب ليس طلاقًا حتى يلفظ به إذا لم يوجب ذلك نص».

وذهب جهور الفقهاء إلى أن الطلاق يقع بالكتابة المستبينة، وهي التي تبقى بعد كتابتها ويمكن قراءاتها [4] . كما يقع باللفظ مع خلاف فيما بينهم في اشتراط النية في الكتابة أو عدم اشتراطها، وفيما إذا كانت بألفاظ صريحة أم كانت بألفاظ كنائية.

الكتابة المستبينة عند الحنفية قسمان:

مستبينة وغير مرسومة فالأولى كمن يكتب إلى زوجته باسمها

(1) المحلى لابن حزم، القاهرة، 1352 هـ (10/ 197) .

(2) سورة البقرة، آية (229) .

(3) سورة الطلاق، آية (1) .

(4) الروضة الندية شرح الدرر البهية، للسيد صديق خان، القاهرة، المطبعة الأميرية، د. ت. (2/ 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت