فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 96

وعنوانها قائلًا: يا فلانة أنت طالق. وأما غير المرسومة فهي على خلاف ذلك كما لو كتب فلانة طالق أو زوجتي طالق دون أن يوجه الكتابة إليها. والفرق بين القسمين عندهم أن الكتابة المستبينة المرسومة إن كانت بألفاظ صريحة فلا يحتاج إلى نية، فلو ادعى أنه لم ينو طلاقًا لم يصدق. أما إن كانت بلفظ كناية فتحتاج إلى النية.

أما الكتابة غير المرسومة فتُعَدُّ من الكنايات فلا يقع بها طلاق إلا مع النية سواء أكان بألفاظ صريحة أم بألفاظ كنائية فلو ادعى أنه لم ينو صدق في ذلك.

قال ابن عابدين: «وإن كانت مستبينة لكنها غير مرسومة إن نوى الطلاق يقع وإلا لا. وإن كانت مرسومة يقع الطلاق نوى أو لم ينو» [1] .

وذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، والزيدية [5] إلى أن الطلاق يصح بالكتابة لكن إذا لم ينو بالكتابة الطلاق فلا يقع به شيء، وبعبارة صريحة عدوا الكتابة بالطلاق كناية ولو كان اللفظ صريحًا في الطلاق.

(1) حاشية ابن عابدين، القاهرة، الطبعة الأميرية الثانية (2/ 439) .

(2) الخرشي على مختصر خليل، القاهرة، طبعة 1317 هـ (3/ 189) .

(3) مختصر المزني مطبوع على هامش الأم، 1321 هـ، المطبعة الأميرية بالقاهرة (4/ 75) .

(4) المغني لابن قدامة مطبوع على هامشه الشرح الكبير، القاهرة، مطبعة المنار، 1248 هـ (8/ 412) .

(5) المنتزع المختار للشيخ عبدالله بن مفتاح، القاهرة، 1332 هـ (2/ 385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت