أولًا: هناك إجراءات تترتب على العقود التجارية عبر الإنترنت سأتناولها في المسائل التالية: المسألة الأولى: مجلس العقد في التعاقد عبر الوسائل الإلكترونية كتابة: عالج الفقه الإسلامي هذه المسألة عند بحثه مجلس العقد بين الغائبين سواء كان هذا عن طريق الكتابة أو الرسول، وإليك بعضًا من نصوصهم من هذه المسألة: فقد صرح الحنفية بأن الأصل هو اتحاد المجلس بأن يقع الإيجاب والقبول في مجلس واحد، ولكن مجلس التعاقد بين الغائبين هو مجلس وصول الخطاب أو الرسول. قال الكاساني: «وأما الكتابة فهي أن يكتب الرجل إلى الرجل: أما بعد فقد بعت عبدي فلانًا
منك بكذا فبلغه الكتاب، فقال اشتريت؛ لأن خطاب الغائب كتابة، فكأنه حضر بنفسه وخاطب بالإيجاب وقبل الآخر في المجلس» [1] . ويقول النووي: «وإن قلنا: يصح -أي البيع بالكتابة- فشرطه أن يقبل إليه بمجرد اطلاعه على الكتابة ... وإذا صححنا البيع بالكتابة جاز القبول بالكتب وباللفظ، ذكره إمام الحرمين وغيره ... قال الغزالي: إذا صححنا البيع بالكتابة، فكتب إليه فقبل المكتوب إليه
(1) بدائع الصنائع (5/ 138) .