المبحث الخامس
بيان موقف القوانين الوضعية من التعاقد عن طريق الهاتف واللاسلكي والإنترنت وما يشبهها مهاتفة
لم يختلف فقهاء القانون في تحديدهم لطبيعة هذا العقد عما ذهب إليه
فقهاء الشريعة [1] . فلقد جاء في المشروع التمهيدي للقانون المدني المصري مادة رقم (140) ما يلي: «يعتبر التعاقد بالتليفون أو بأي طريقة مماثلة كأنه تم بين حاضرين فيما
يتعلق بالزمان وبين غائبين فيما يتعلق بالمكان». وجاء في القانون المدني الإماراتي مادة (143) ما يلي: «يعتبر التعاقد بالهاتف
أو بأية طريقة مماثلة بين متعاقدين لا يضمهما مجلس واحد العقد أما فيما يتعلق بالزمان، فيعتبر كأنه
(1) انظر: ص (39) من هذا إن العقد هو عقد بين حاضرين من حيث الزمان وبين غائبين من حيث المكان$%& راجع الوسيط للسنهوري، ص (239) .