شاكله من الوسائل الإلكترونية- هو تعاقد بين من حيث الزمان، فقالوا لأن انتقال
الصوت بالتليفون يجعل الطرفين من حيث الزمان في مجلس واحد، إذ بمجرد صدور القبول يتم
العلم به [1] . وأما بالنسبة لمكان هذا العقد فقالوا: لا
شك أنه مختلف، حيث إن مكان كل واحد من العاقدين مختلف، ولذلك يعتبر التعاقد بالتليفون بمثابة التعاقد بين غائبين، فيأخذ حكمه، وعليه يكون مكان التعاقد بواسطة التليفون، أو بأية هو المكان الذي يعلمه فيه الموجب، إذ في هذا المكان يحصل العلم بالقبول ما لم يتفق على خلاف ذلك [2] . وبذلك أخذت جميع القوانين العربية باستثناء القانون المدني الأردني كما سبق بيانه [3] .
(1) الموجز في شرح القانون المدني العراقي، ص (92 حتى 94) للدكتور عبدالمجيد الحكيم بتصرف، ط 3، بغداد، شركة الطبع والنشر الأهلية
1389 هـ-1969 م. نقلًا عن حكم التعاقد عبر أجهزة الاتصالات الحديثة
في الشريعة
الإسلامية للدكتور عبدالرزاق الهيتي ص (49) .
(2) المصدر السابق: بتصرف أيضًا نقلًا عن حكم التعاقد عبر أجهزة الاتصالات الحديثة في الشريعة الإسلامية للدكتور الهيتي، ص (50) .
(3) انظر: ص (50) من هذا البحث.