إن السياسات التمويلية بمنشوراتها المتنوعة الني يصدرها البنك المركزي في السودان مع قانون البنك المركزي وقانون سوق الخرطوم للأوراق المالية وقانون صكوك التمويل وقانون الشركات وقانون الاستثمار كلها منصبة في التعامل وفق القواعد الشرعية المجازة.
كما أنها شجعت بقدر كبير التعامل في الاستثمار المباشر خاصة الاستثمار في أسهم شركات المساهمة العامة القائمة وحديثة التكوين والصناديق الاستثمارية بالإضافة إلى إصدارات حكومة السودان خاصة شهادات شهامة وصكوك التمويل الحكومي. وبالفعل ولكبر العائد من الاستثمار في الأوراق المالية خاصة إصدارات الحكومة لما تتمتع به من ضمانات ولما تتوقعه من أرباح عالية تصل في المتوسط إلى أكثر من 20 % سنويًا، نجد أن المصارف الإسلامية في السودان كان لها دورًا كبيرا في عمليات سوق الأوراق المالية المحلي حيث شكلت نسبة تعاملات البنوك الإسلامية في السودان حوالي 35% من إصدارات السوق الأولى وحوالي 25 % من التعاملات في السوق الثانوية باستثناء الصناديق الاستثمارية والتي تشكل نسبة البنوك الإسلامية في التعاملات فيها نسبة عالية تصل إلى 70 %.
أما فيما يخص بتعاملات المصارف الإسلامية في السودان في أسواق المال العالمية فتكاد تكون منعدمة تمامًا علمًا بان إصدارات شهامة في العام تصل 100 مليار دينار أي ما يقارب ال 400 مليون دولار.
بكل التأكيد تعتبر البحرين مركزًا ماليًا كبيرا ومتطورًا ويكفي أن أكثر من ثلاثمائة مؤسسة مصرفية ومالية تعمل الآن بالبحرين ونذكر منها بنك البحرين الإسلامي كأول مصرف إسلامي وأنشئ عام 1987 ومن بعد بدء حجم ونشاط البنوك الإسلامية في البحرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين الإسلامية في الانتشار بالإضافة إلى عدة صناديق استثمارية، وبدأت المصارف الإسلامية في التزايد إلى أن وصلت إلى 27 مؤسسة اسلامية من بينها 4 مصارف تجارية كبيرة بينما البقية نجد منها 7 مصارف إسلامية وبنوك أخرى أوف شور.
وقد كانت وسائل وصيغ التمويل الإسلامي المتبعة في البحرين متنوعة تنوعًا كبيرًا حيث نجد المرابحة، المضاربة، المشاركة، الإجارة (المنتهية بالتمليك) ومرابحة السلع، والسلم والسلم الموازي والإستصناع والصكوك، وهذه ما تهمنا هنا في هذا الأمر حيث أن عدة مشروعات قامت بالبحرين بنيت على فكرة الصناديق الاستثمارية وإصدارات صكوكها المختلفة ويكفي أن عدة صناديق قد وصلت قيمة الواحد منها 25 مليون دولار وأن ما ساعد على رواج هذه الصكوك أنها قابلة للتداول بسوق البحرين للأوراق المالية، كما أن قيام سوق المال الإسلامي العالمي بالبحرين وإنشاء ما يسمي بمركز إدارة السيولة المالية برأسمال بلغ 200 مليون دولار أمريكي مدفوع بالكامل بواسطة بنك التنمية الإسلامي، بيت التمويل الكويتي وبنك دبي الإسلامي ومصرف البحرين الإسلامي، وذلك لأغراض تسهيل التمويل والحركة الاستثمارية بين البنوك الإسلامية ولتخلق وتطور مصدرًا للتمويل القصير والمتوسط مدعومًا بالصكوك وغيرها من الأدوات التي يمكن إدراجها وتداولها في الأسواق علمًا بأن هذه المؤسسة قد توقعت بأن تكون الاستثمارات القصيرة المنفقة في حدود 25 % إلى 30% من أجمالي الأصول المقدرة بـ 270 بليون دولار.
أما صندوق التمويلات الرأسمالية بالبحرين (وهو صندوق مفتوح خاص بالشركات الاستثمارية) فقد بلغ حجمه ما يعادل 300 مليون دولار وأن الاستثمار في صندوق الإيجاره بلغ 150 مليون دولار بجانب عدة صناديق أخرى تحت الدراسة.
إن التجربة الماليزية الخاصة بالمصارف الإسلامية والأدوات الإسلامية المستخدمة في أسواق المال في تطور مستمر من حيث الهياكل التنظيمية نجدها في ماليزيا تقريبًا مكتملة مقارنة بالدول الأخرى وكل ذلك قد تحقق من خلال الخبرات والمهارات التي اكتسبها الماليزيون في مجال المصارف الإسلامية وأسواق المال الإسلامية، حيث تم إنشاء العديد من الصناديق الاستثمارية الضخمة.