تعتبر التجربة الماليزية في الأوراق المالية هي الوحيدة التي عبرت الحدود إلي أسواق مالية خارجية بنسبة تراوحت بين 12 % الي 15 % ويكفي أن أصول المصارف الإسلامية في الاستثمارات المختلفة بلغت 602 بليون دولار وأن حجم الصكوك الإسلامية موزعة في 6 أقطار بلغت 25 بليون دولار وأن حجم الصناديق الاستثمارية الإسلامية المشتركة بلغت 3.3 بليون دولار أكثر من 110 صندوق، وتجربة سوق المال الماليزية من حيث الحجم تعتبر كبيرة للغاية وأن المصارف الإسلامية الماليزية تساهم فيها بنسبة عالية تصل إلي أكثر من 25% كما هو واضح فان الأدوات المالية المستخدمة هي صكوك الصناديق الاستثمارية المتنوعة وهي نفس الصيغ الإسلامية التي نجدها في كل من الدول الإسلامية الأخرى (مرابحة، مشاركة، مضاربة ... الخ) .
تواجه الصناعة المصرفية الإسلامية في الوقت الراهن جملة من التحديات التي تساعد على دعم أسواق رأس المال العربية إذا ما تم تذليلها أهمها:29
• تحرير و عولمة الخدمات المصرفية خاصة بعد تطبيق اتفاقية التجارة الدولية و تحرير الخدمات؛
• الفجوة التكنولوجية وضعف التطوير في الصناعة المالية الإسلامية مقارنة بالصناعة المالية التقليدية؛
• ضآلة أحجام البنوك الإسلامية - قرابة 75 % من البنوك الإسلامية يبلغ رأس مال كلا منها اقل من 25 مليون دولار - و ضعف التنسيق و العمل المشترك بينها على المستوى الدولي؛
• عدم وجود أسواق مالية ونقدية محلية و دولية نشطة تتعامل بأدوات الاستثمار الإسلامية المُستخدمة في السوقين المالي والنقدي، وعدم قدرة المصارف الإسلامية على الاستفادة من السندات الحكومية التي تصدرها المصارف المركزية والتي غالبًا ما تشكل مجالًا رحبًا لاستثمار الفوائض المالية لدى المصارف؛
• عدم مراعاة بعض المصارف المركزية لخصوصية عمل المصارف الإسلامية التي تعمل في نطاقها، إذ أن مُعظم القوانين والأنظمة المُتعلقة بالعمل المصرفي جاءت لتناسب أعمال المصارف التقليدية بالدرجة الأولى بالإضافة لخضوع المؤسسات المالية الإسلامية لمعايير و ضوابط لا تتفق مع طبيعة عملها على المستوى الدولي؛
كما يمكننا أن نضيف التحديات التالية:30
• ضيق السوق من حيث عدم وجود عدد كافي من المصارف الإسلامية في كل دولة من الدول التي تعمل فيها هذه المصارف، الأمر الذي يحرمها من تكوين سوق نشط للعمل المصرفي الإسلامي، حيث أن وجود عدة مصارف إسلامية يُساعد في زيادة حدة المُنافسة ومن ثم تنوع الخدمات والمُنتجات المصرفية المُقدمة؛
• الحاجة إلى الملاءة المالية و زيادة رأس المال و كفايته بسبب الوظائف التي يؤديها المصرف الإسلامي (القدرة على تحمل المخاطر من خلال الكفاءة المالية والجدارة الائتمانية لقاعدة عملائه) ؛
• عدم تطوير الأدوات المالية في أسواق رأس المال العربية و الدولية من أجل مواجهة ظروف السيولة عند الحاجة إليها أو عند وجود فائض منها؛
• قلة الكوادر البشرية المؤهلة في العمل المصرفي الإسلامي و التي تمكنها من تحسين مستوى إدارتها وعملياتها الفنية و بالتالي تعظيم مهارتها في الهندسة المالية الإسلامية و قدرتها على منافسة البنوك التقليدية.
• وجود مشاكل مُحاسبية نتيجة الاختلافات بين محاسبة المصارف الإسلامية ومحاسبة المصارف التقليدية؛
• ضعف التنسيق بين الهيئات الشرعية في المصارف الإسلامية و توحيد المرجعية الشرعية في كل بلد.