أما السند فهو شهادة بدين القرض الربوي، و بالتالي فجميع أنواع السندات التي تصدر بفائدة دورية على رأس المال هي محرم إصدارها أو تداولها.
تبقى حصص التأسيس و حصص الأرباح وهما عبارة عن حصة من الربح بنسبة معينة بصفة دائمة أو مؤقتة تعطى على شكل هبة فهي حصص مجاملة تمثل عبئا استغلاليا على المساهمين و الإسلام يرفضها و يخرجها من نطاق التداول في سوق المال.14
حتى تصبح الورقة المالية إسلامية يمكن التعامل فيها يجب أن تتوفر فيها مجموعة شروط هي:15
-الإلتزام بشرط المشاركة في الربح أو الخسارة في نص واضح كامل لا يقبل التأويل وذلك على أساس القواعد الشرعية المعمول بها في عقود المضاربة و الشركات، و هذا حتى تصبح الورقة المالية المصدرة إسلامية في مجال التطبيق و من أجل تفادي الحرج الواقع في بعض الأوراق المالية المصدرة مع أنها إسلامية؛
-أن لا يعاد دفق الموارد المعبأة عن طريق الأوراق المالية التي أصدرت على أساس التخلي عن شرط الفائدة الربوية إلى مؤسسات تعمل وفق الشريعة الإسلامية، شركات تتعامل بنظام الفائدة في أنشطتها؛
-استثمار الموارد التمويلية للأوراق المالية في مشروعات لها أولويات واضحة في مجال المصلحة العامة للمجتمع الإسلامي فلا يصح استثمار الموارد المعبئة عن طريق الأوراق المالية الإسلامية في مشروعات لدى دول أجنبية غير إسلامية بحجة أن الإستثمار أكثر أمانا وربحية لأنها تعني التبعية و هي لا تقل جرما عن الربا.
-ضمان الإصدارات (التغطية) وهو مرتبط بتعهد من الملتزم بالاكتتاب في كل ما تبقي من الطرح العام كما تم تجويز حصول الملتزم علي مقابل لما يؤديه من أعمال غير التغطية مثل إعداد الدراسات أو تسويق الأسهم.
يتحدد سعر الورقة المالية في سوق رأس المال تبعا للعائد المحقق أو المتوقع و درجة المخاطرة و الفترة المتبقية على استحقاق رصيد الورقة، و سيختلف العائد المحقق و المتوقع من تلك الأوراق: فقد يتراوح بين العائد الثابت خلال المدى القصير أو المتوسط كنتيجة لطبيعة الأصل المستثمر فيه، و بين العائد المرتفع المرتبط بالمخاطر العالية مثل صكوك تمويل التنقيب، أو البحوث و التطوير.16
هناك مجموعة من الشروط التي تضبط العمل في سوق الأوراق المالية من أجل تحقيق أهداف الأسواق المالية الإسلامية منها:17
-أن تكون الشريعة الإسلامية مصدر القوانين و اللوائح التنظيمية التي تنظم و تدير نشاط الأسواق الثانوية و تراقبها و تفرض الأحكام التأديبية اللازمة مع الاستفادة ببعض القوانين و اللوائح المنظمة لبعض الدول إذا تم التأكد من عدم تعارضها مع قواعد الشريعة الإسلامية؛
-الإلتزام بمبدأ حرية الدخول إلى السوق وحرية المعاملات فيها وهو مبدأ إسلامي قديم معروف بالنسبة لأسواق السلع، وعلى ذلك لا يصح فرض أية قيود تمنع حق ممارسة أعمال السمسرة أو البيع أو الشراء في السوق لأن هذا المبدأ يمنع قيام الاحتكارات والتكتلات وهو ما يؤدي إلى قيام المنافسة الحرة التي تعمل على إزالة الفجوة بين أسعار التبادل و القيم الحقيقية للأوراق المالية؛
-منع تداول أية أوراق مالية إلا بعد التأكد من خلوها من الربا و أنها لا تستخدم في تمويل مشروعات محرمة أو ضارة بالمسلمين و الناس؛
-وجود قواعد و لوائح تنظيمية كفيلة بتحقيق سلامة معاملات التداول المالي من الجهالة و الغش و الغبن و الغدر وحماية السوق من المضاربة السعرية غير الشرعية؛
-منع التعامل الصوري و المضاربة على ارتفاع الأسعار وكذا منع البيع الإئتماني.