بشكل مباشر في عدالة توزيع الدخل القومي و ذلك على عكس المؤسسات المصرفية الأخرى.25
ومع أن المؤسسات المالية الإسلامية سوف تضيف إلى سوق رأس المال أسهم و أوراق أكثر من 180 مؤسسة عالمية إلا أنها ظلت تشكو من عدم وجود منافذ استثمارية كافية تستوعب سيولتها الفائضة و تمدها بالسيولة اللازمة عند الحاجة، و تمول مشروعاتها و أفكارها. و التي تعتبر أسواق رأس المال المحلية و الدولية المكان المناسب لتحقيق تلك المصالح.
إن هذه التقديرات بلا شك ستساهم بشكل كبير في زيادة عرض الأوراق المالية داخل الأسواق المالية المحلية و العالمية، هذا بالإضافة إلى دور وحجم صناديق الاستثمار و الإصدارات التي تديرها المؤسسات المالية الإسلامية وكذلك مجموع السندات و شهادات الاستثمار بمختلف آجالها و أنواعها.
أما في جانب الطلب فإن محافظ البنوك الإسلامية تضم عددا مهما من أسهم كبرى الشركات العالمية هذا بالإضافة إلى إنشاء صناديق خاصة بالأسهم الدولية و العالمية و أسهم الأسواق الناشئة.26
إن هذه المعطيات تؤكد الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات المالية الإسلامية في دعمها و تطويرها لأسواق رأس المال خصوصا العربية منها في جانب عرض و طلب الأدوات المالية.
2/ دعم التوجهات الحكومية نحو التخصيص:
إن من بين الأنشطة التي يمكن أن تساهم من خلالها المصارف الإسلامية و التي لها علاقة مباشرة بأسواق رأس المال هو مساندتها لعدد من الدول الإسلامية التي تريد التوجه نحو عمليات التخصيص - أي تحول مؤسسات القطاع العام إلى شركات ذات أسهم - من خلال دورها الإستشاري و إعدادها لدراسة الجدوى الخاصة بالمؤسسات المعنية، وتقييمها للموجودات وتحديدها عدد الأسهم التي يمكن إصدارها إلى جانب الدور التمويلي الكبير الذي يمكن أن تقدمه المصارف الإسلامية بشرائها لأسهم الشركات المراد تخصيصها و إدخالها ضمن حافظتها الإستثمارية أو محافظ عملائها و بيعها بعد ذلك بالتدريج لجمهور المكتتبين أو لصناديق الإستثمار أو القيام بتداولها في البورصات بعد إدراجها في الأسواق المحلية أو العالمية.27
قبل أن نعرض بعض النماذج العملية للمصارف الإسلامية العربية في أسواق رأس المال يجب أن نشير إلى أن حجم تعاملات المصارف الإسلامية في أنشطة أسواق المال المتنوعة لا تغطي إلا سدس العمليات المرتبطة بالأنشطة المختلفة وتركز علي العقود المبنية علي بيع وشراء الأسهم والصكوك فقط وفق عمليات البيع والشراء التي تتم على نظام البيوع العاجلة التي تنتهي بدفع القيمة وقبض شهادات الأسهم أو الصكوك في الحال أما ما يسمي بعقود الخيارات والمستقبليات وغيرها من المشتقات الأخرى فإنها لازالت قيد البحث والدراسة ولم تجاز شرعيًا وهذا ما حد حاليًا من نشاط المصارف الإسلامية وجعله جزئيا في أسواق المال. علما بان المصارف الإسلامية الآن تحدث ثورة كبيرة وتغييرات مؤثرة في عمليات التوريق في السوق الأولى.
إن الاستثمارات المباشرة للمصارف الإسلامية في أسواق المال تتراوح ما بين 5% إلى 20% في اعلي درجاتها في السوقين الأولى والثانوي علي التوالي.28
لابد من ذكر أن السودان لديه سوق أوراق مالية تعمل فقط وفق الشريعة الإسلامية علمًا بان هناك 47 شركة مدرجة بالإضافة إلي 5 صناديق استثمارية وبعض الإصدارات الحكومية وهي ما يسمي بشهادات المشاركة الحكومية (شهامة) وصكوك التمويل الحكومي.
إن المصارف السودانية العاملة كلها تعمل وفق النظام المصرفي الإسلامي كما أن البنك المركزي قد عمق وأصل من أسس وصيغ وفكر التمويل المصرفي الإسلامي.