هناك مجموعة من العوامل والمزايا التي جعلت البنوك الإسلامية تنتشر بصورة سريعة في أنحاء العالم حيث أنها امتازت بالآتي:5
• ذات كفاءة عالية تمكنها من إدارة الأزمات المالية وقد أثبتت الأزمة الآسيوية أن المصارف الإسلامية أقل تأثرًا بالصدمات، وهذا راجع لطبيعة عمل المصارف الإسلامية من حيث مُشاركتها للمخاطر مع العملاء وعدم تحملها لوحدها مخاطر الأعمال المصرفية (أي تقاسم المخاطر) وهو ما يجعلها أقل عُرضة للمخاطر الناجمة عن الأزمات الاقتصادية والمالية؛
• بأن لها القدرة على تطوير الأدوات والآليات والمنتجات المصرفية الإسلامية مما أدى إلى انتشارها بسرعة، وتشير التجربة إلى أن صيغ التمويل الإسلامية تتميز بمرونة كبيرة مما يجعل من الممكن تطويرها وابتكار صيغ أخرى مناسبة لكل حالة من حالات التمويل؛
• أكثر مقدرة ومرونة في إدارة المخاطر المصرفية وذلك لأن منهجية العمل المصرفي الإسلامي تبنى على أساس المشاركة (أي اقتسام المخاطر) وليس الإقراض والاقتراض؛
• وجود جاليات إسلامية كبيرة في جميع أنحاء العالم وارتفاع عدد المسلمين إلى أكثر من 1.3 مليار مسلم أي خمس سكان العالم؛
• زيادة حجم الفوائض المالية في الدول الإسلامية سواء كان ذلك على مُستوى الأفراد أم على مُستوى المؤسسات والحكومات.
تقوم فلسفة عمل المصارف الإسلامية على عدد من القواعد والأسس من أهمها: 6
-منع التعامل بالفائدة (الربا) أخذًا أو إعطاءً؛
-مبدأ الغنم بالغرم، أي المُشاركة بالربح والخسارة؛
-مبدأ أن النقود لا تنمو إلاّ بفعل استثمارها، وأن هذا الاستثمار يكون مُعرضًا للمخاطر، وفي ضوء ذلك فإن نتيجة الاستثمار قد تكون ربحًا أو خسارة؛
-التعامل بصيغ التمويل الإسلامية من مُشاركة، مُضاربة، مُرابحة، بيع السلم، وغيرها من صيغ التمويل. برفع شعار العمل أساس الكسب؛
-توجيه المدخرات إلى المجالات التي تخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية؛
-ربط أهداف التنمية الاقتصادية بالتنمية الاجتماعية وأن للمصرف الإسلامي دور في تحقيق هذه التنمية.
بناءً على ذلك فإن أساس عمل المصرف الإسلامي يقوم على عدم التعامل بالفائدة (الربا) أخذًا وإعطاءً، لقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} البقرة 278 - 279 كما يلتزم في نواحي نشاطه ومعاملاته المختلفة بقواعد الشريعة الإسلامية، وبالتالي يلتزم بعدم الاستثمار أو تمويل أي أنشطة مخالفة للشريعة، وبتوجيه ما لديه من موارد مالية إلى أفضل استخدامات ممكنة بما يحقق مصلحة المجتمع، هذا بالإضافة إلى قيام المصرف الإسلامي بممارسة الأعمال الاستثمارية والتجارية مُباشرةً على عكس ما هو مسموح للمصارف التقليدية القيام به، حيث يحذر عليها غالبًا مُمارسة الأعمال التجارية.
إن الإقتصاد الحديث يعتبر النقود سلعة كباقي السلع وهو ما أثر على اقتصاديات بعض الدول من خلال المضاربة في أسعار عملاتها، فلا يمكننا أن نعتبرها سلعة في حد ذاتها لأن النقود لا تولد نقود بذاتها فهي وسيط للتبادل ومقياس لقيم الأشياء،7 أما نظام الفائدة في المعاملات التجارية فقد رفضه العديد من