الصفحة 2 من 13

-عرض بعض النماذج العملية للمصارف الإسلامية العربية في أسواق رأس المال؛

-التحديات الراهنة التي تواجه المصارف الإسلامية.

إعتمدت البنوك منذ نشأتها علي التعامل بالفوائد أخذا وعطاء، لذا فكر عدد من علماء الاقتصاد والشريعة المسلمون أن لا يكون هناك حرمان من التنمية والاستثمار بسبب حرمة الفوائد (الربا) .

و باجتهادات الكثير من العلماء و المفكرين المسلمين ظهرت فكرة المصارف الإسلامية التي تقوم بدور الوسيط المالي دون اللجوء إلي الفوائد أخذًا وعطاءً وانطلاقًا من الآية الكريمة {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} البقرة 275 وبنيت فكرة البنوك الإسلامية علي مبدأ الغنم بالغرم والأخذ بمبدأ الخراج بالضمان وعلى مبدأ أن النقود لا تلد نقودًا وإنما تنمو بفعل استثمارها والمشاركة في تحمل المخاطر ربحًا وخسارة وأخيرًا تقوم علي أن الربح وقاية لرأس المال.

إن المصرف هو مؤسسة مالية تقوم بجمع الودائع و قبولها ثم إقراضها قصد توظيف المال و إمداد المشاريع بمصادر الأموال 1، أما من المنظور الإسلامي فالمصرف هو مؤسسة مالية ومصرفية و تنموية و اجتماعية تستمد منطلقها العقيدي من الشريعة الإسلامية وهو ما يميزها عن غيرها من المصارف.

ونتيجةً لما تقدّم فإن الركائز الأساسية التي يقوم عليها العمل المصرفي الإسلامي تتمثل فيما يلي:2

-أن مصدر المال و توظيفه لا بد أن يكون حلالا؛

-أن توظيف المال لا بد أن يكون بعيدا بعيدا عن شبهة الربا؛

-أن توزيع العوائد و المخاطر يتم بين أرباب المال و القائمين على إدارته و توظيفه؛

-أن الرقابة الشرعية هي أساس المراجعة و الرقابة في عمل المصارف الإسلامية؛

-أن للمحتاجين حا في أموال القادرين عن طريق فريضة الزكاة؛

-التمسك بقاعدة الحلال والحرام في الشريعة الإسلامية والتوجهات الإسلامية الأخرى؛

-عدم الفصل بين الجانب المادي والجانبين الروحي والأخلاقي؛

-الملكية المزدوجة (الخاصة والعامة) ؛

-الحرية الاقتصادية المقيدة؛

-التكامل الاجتماعي وتحقيق التوازن في المجتمع الإنساني (مسلمون وغير مسلمين) .

إن الدراسات والنماذج المختلفة التي أظهرها الاقتصاديون الإسلاميون والتي كانت قد بدأت في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي تحولت إلي واقع بظهور أول بنك إسلامي على يد الدكتور أحمد نجار وهو بنك ميت غمر بمصر في عام 1963 و المبني على نظام الادخار الذي يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.3

وبالرغم من عدم نجاح هذه التجربة بسبب عدم وجود الكوادر المؤهلة من العاملين، إلا أنها عكست رغبة المُسلمين في إيجاد البديل للمؤسسات المصرفية الربوية التي كانت قائمة آنذاك، لذلك شهدت بداية السبعينات من القرن الماضي انطلاقة جديدة لفكرة إنشاء المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية:4

في عقد السبعينات توالت ظهور البنوك الإسلامية للوجود فأنشأ المصرف الإسلامي للتنمية (كمصرف إسلامي دولي) في مدينة جدة بالسعودية سنة 1974، تلاه مصرف دبي سنة 1975 ليتأسس بعده مصرف فيصل الإسلامي بمصر سنة 1977، ثم توالت في الانتشار في باقي الدول العربية والإسلامية من أقصى شرق آسيا واستراليا مرورًا بإفريقيا وأوربا و انتهاءا بأمريكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت