الإقتصاديين الغربيين فقد ذكر هارود في كتابه"نحو ديناميكية اقتصادية"أن"الفائدة ظاهرة غير صحيحة تسربت إلى عقول الغافلين فأصبحت و كأنها الحقيقة التي لا مفر منها و الملجأ الذي لابد منه في المجالات الإقتصادية"، أما أوليفيه جسكار دستان المدير العام للبنك الفرنسي للتجارة الخارجية فيقول"إن مجتمعاتنا مريضة بالتقلبات الإقتصادية الحادة، فهي تعيش فوق امكانياتها، ففي ظل ظروف تنعدم فيها العدالة أخفق النظامين المسيطرين- الرأسمالية و الإشتراكية- في تقديم الحلول للمشاكل المطروحة و سيتم تهديم هذين النظامين إما بالصراع القائم أو بالرفض لعقائدهما".8
أما الصناعة المالية الإسلامية فترتكز على مبادئ عمل لا تقيم للنقد تكلفة أكثر من ناتج استخدامه و ترفع معدل الإدخار و لا تهدر الموارد وتقيم تطابقا واضحا بين النشاطين الإقتصادي و المالي، و تحقق ربطا بين البعد التمويلي و البعد التنموي وتوازنا بين المنفعة الجزئية و الكلية.9
يقدم المصرف الإسلامي فيقدم كافة الخدمات المصرفية التي يقدمها البنك التقليدي فيما عدا الخدمات المصرفية التي تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية والتي تستخدم أسعار الفائدة في تنفيذ تلك الخدمات. ومن هذه الخدمات ما يلي: 10
-فتح الحسابات الجارية و تأدية الشيكات وتقاصها وتحصيل الأوراق التجارية؛
-تحويل الأموال في الداخل و الخارج؛
-فتح الإعتمادات المستندية و شراء و بيع الشيكات السياحية و غير ذلك من الخدمات؛
-إعداد الدراسات اللازمة لحساب المتعاملين مع المصرف و تقديم المعلومات و الإستشارات المختلفة؛
-إصدار خطابات الضمان المصرفية كنوع من التسهيلات المصرفية؛
-القيام بدور الوكيل في شراء و بيع الأسهم و شهادات الإستثمار وما في حكمها من أوراق مالية صادرة على غير أساس الربا؛
-شراء و بيع العملات الأجنبية على أساس السعر الحاضر و إصدار الشيكات بهذه العملات؛
-تلقي اكتتابات الشركات في مراحل التأسيس وزيادة رأس المال؛
-تأجير الصناديق الحديدية و إدارة الممتلكات القابلة للإدارة؛
-التعامل بالبطاقات المصرفية وفق ضوابط شرعية خاصة بذلك؛
-بالإضافة إلى ذلك فإن المصارف الإسلامية تقدم من الخدمات الإجتماعية للمواطنين ما يقوي روابطهم وتجمعاتهم كتقديمها قروض حسنة لأغراض إنتاجية أو لاعتبارات اجتماعية أو تقديم تمويل بأسعار مخففة بسبب الاعتبارات السابقة.
يمكننا أن نبرز جملة من المعالم حول التصور الإسلامي لأسواق رأس المال:
الإسلام أسلوب شامل للحياة لا فيما يتعلق بأمور الدين فحسب، وإنما أيضًا في الأمور الاقتصادية، ويقوم النموذج الاقتصادي الإسلامي على الأسس التالية: 11
-الإنصاف والعدل في التعامل مع أموال الغير؛
-كسب الربح باستخدام وسائل عادلة؛
-كشف جميع المعلومات المتعلقة بالمعاملة؛
-احترام المشروع الحر والملكية الخاصة؛
-احترام حقوق الآخرين في المجتمع وخاصة الفقراء والمحرومين.