الصفحة 2 من 27

الأخرى لإثبات المديونية فيها. وإصدارهما مبنية على أساس البيع بالثمن الآجل [1] أوالمرابحة [2] .

وبذلك، الاختلاف الأساسي بين صكوك البيع بالثمن الآجل والمرابحة هي من حيث آجال الاستثمار ومدة الاستحقاق لتلك الصكوك. فإن إصدار صكوك البيع بالثمن الآجل للاستثمارات طويلة الأجل، وتكون مدة استحقاقها من خمسة سنوات فصاعدا، وأما إصدار صكوك المرابحة للاستثمارات فتكون متوسطة وقصيرة الأجل، وتكون مدة استحقاقها من ثلاثة أشهر إلى سنة تقريبا (لقصيرة الأجل) ومن سنة إلى خمسة سنوات تقريبا (لمتوسطة الأجل) . ومدة الاستحقاق المذكورة أعلاه مجرد تقدير، لأن مسألة الأجل تتوقف على طبيعة المشروع.

ولكن هذا التعريف يختلف اختلافا تاما عن التعريف الذي جاء من المعايير الشرعية عن صكوك المرابحة، بأنها:"وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لتمويل شراء سلعة المرابحة، وتصبح سلعة المرابحة مملوكة لحملة الصكوك" [3] . وهذه الوثائق يصدرها الواعد بشراء بضاعة معينة بهامش ربح محدد، أو الوسيط المالي الذي ينوب عنه، بعد تملك البائع وقبضه لها، بقصد استخدام حصيلتها تكلفة شراء هذه البضاعة ونقلها وقبضها وتخزينها. ويكتتب فيها البائعون لبضاعة المرابحة بعد تملكهم وقبضهم لها عن طريق الوسيط المالي الذي يتولى تنفيذ هذه العقود نيابة عن مالكي صكوك المرابحة [4] .

ولتوضيح الخطوات اللازمة لإصدار صكوك البيع بالثمن الآجل والمرابحة في ماليزيا، فيمثلها شكلان؛ رقم (2) و رقم (3) عنها:-

شكل رقم (2)

(1) (*) وتعريفه هو العقد الذي يُشير إلى بيع المبيع (وفي هذه الحالة تشير إلى الموجودات) بثمن مؤجل ويزيد عن ثمنه نقدا وتسليمه حالا، ووقت معلوم لدفع القيمة والمتفق عليها مسبقا بين المتعاقدين

(2) (**) وتعريفه متقارب بالبيع بالثمن الآجل، حيث زيادة معلومة سواء أكانت منسوبة إلى رأس المال أو محددة بمبلغ معين، ويتم التسديد للشراء على دفعة واحدة أو تقسيط، والذي سيكون محدد في الاتفاق بين المتعاقدين، المصدر نفسه، ص. A-2 .

(3) المعايير الشرعية، هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية، المنامة ـ البحرين، ص: 311.

(4) حسان، حسين حامد، صكوك الاستثمار، بحث مقدم إلى هيئة المحاسبة والمراجعة لمؤسسات المالية الإسلامية، 1424 هـ/2003 م، المنامة ـ البحرين، ص. 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت