الصفحة 6 من 27

العينة، لأن فيه بيعتين في بيعة واحدة. فإذا باع شخص لآخر سلعة بثمن مؤجل، ثم اشتراها منه حالا بثمن أقل من ثمنها المؤجل، فيكون قد باع بيعتين في بيعة. وخلاصة الصفقتين أن البائع قد أعطى المشتري دراهم، لكنه أخذ دراهم أكثر منها، وفي الوقت نفسه عادت إليه سلعتة، وهنا لا يكون له إلا أوكس (أنقص) الصفقتينن وهو مقدار القيمة العاجلة، أما إذا أخذ الزيادة فقد أربى، وفي هذا دلالة على تحريم بيع العينة [1] .

القول الثاني: المجيزون وأدلتهم

أما مذهب الشافعية [2] ، والظاهرية [3] ، وقول أبو يوسف من الحنفية [4] فقد ذهبوا إلى جزاو بيع العينة مع المراهية، ويوضح ذلك ما أورده الطوسى وهذا نصه:"سألت أبا عبد الله عن الرجل يبيع المتاع بنسئ فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه، قال: نعم، لا بأس به، فقلت له: اشترى متاعى؟ قال: ليس من متاعك، ولا بقرك،"

(1) انظر: الفتاوى الكبرى، ابن تيمية، ج. 6، ص. 52. ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين، بيروت -لبنان، دار الجيل، (د. ط) ، 1973 م، ج.3، ص. 150.

(2) انظر؛ الشوكاني، نيل الأوطار، دمشق - سورية، ج.5، ط.1، 1996 م، ص.230، الشافعي، الأم، خرح أحاديثه وعلق عليه: محمود مطرجي، بيروت - لبنان، دار الكتب العلمية، ج.3، ط. 1، 1993 م، ص. 95، ابن الهمام، شرح فتح القدير، بيروت- لبنان، دار الفكر، ج.6، ط.2، 1977 م، ص. 433،)

(3) ابن حزم، المحلي، ج. 7، ص. 548.

(4) ابن عابدين، حاشية رد المختار شرح تنوير الأبصار، بيروت - لبنان، دار الفكر، ج.5، ط.2، 1979 م، ص. 273& 325 - 326، الفتاوى الهندية، جماعة من العلماء، ج. 3، ص. 208. الزحيلي، وهبة، الفقه الإسلامي وأدلته، دمشق - سورية، دار الفكر، ج. 4، ط.2، 1985 م، ص. 466 - 468، القرضاوي، يوسف، بيع المرابحة لامر بالشراء كما تجربة المصارف الإسلامية، الكويت، دار القلم للنشر والتوزيع، ط.4، 1994 م، ص. 55. وحمل بعض المفسرين قول أبي يوسف بجواز بيع العينة فيما لم ترجع العين المبيعة إلى صاحبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت