الصفحة 7 من 27

ولا غنمك" [1] . وفي نهاية المحتاج ما نصه:"وقد يكره كبيع العينة وكل بيع اختلف في حله كالحيل المخرجة من الربا" [2] ."

وأدلتهم:-

1)قول الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} [3] وجه الدلالة: أن اللفظ عام يشمل كل بيع إلاما نص دليل على إخراج من هذا العموم، فيكون بيع العينة حلال بنص الآية الكريمة لعمومها، إذ لم يثبت دليل يحرم بيع العينة فبقى دالا تحت العموم المفيد للجواز [4] .

2)ما أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر، فجاءه بتمر جنيب [5] ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكا تمر خيبر هكذا؟ قال: لا والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تفعل، بع الجمع [6] بالدرهم ثم ابتع بالدرهم جتيبا [7] .

3)وذهب الإمام الشافعي إلى جواز بيع العينة [8] ، وحجته في ذلك القياس، فلقد قال في الأم في هذه المسألة: (( ولو اختلف بعض أصحاب الني صلى الله عليه وسلم في شيء فقال بعضهم فيه شيئا، وقال بعضهم بخلافه؛ كان أصل ما نذهب إليه أنا نأخذ بقول الذي معه القياس. ثم قال: فإن قال قائل فمن أين القياس مع قول زيد؟ قلت أرأيت البيعة الأولى أليس قد ثبت بها عليه الثمن تماما، فإن قال بلى قيل أفرأيت البيعة الثانية أهي الأولى؟ فإن قال لا قيل: أفحرم عليه أن يبيع ماله بنقد

(1) بغوي، أبو محمد حسين محمود، تهذيب الأحكام، بيروت -لبنان، دار صعب ودار التعارف، (د. ط) ، 1981 م، ج. 7، ص. 48.

(2) الشافعي الصغير، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، بيروت -لبنان، دار الفكر، 1994 م، ج. 3، ص. 477.

(3) سورة البقرة: الآية 275.

(4) الخطيب، الحيل الشرعية في مجال الاقتصاد، رسالة الماجستير، جامعة اليرموك، ص. 59.

(5) (*) نوع من التمر وهو أجود تمورهم

(6) (*) الجمع: التمر المختلط من الجيد والرديء.

(7) أخرجه البخاري في صحيحه، ج. 2، ج.3، ص. 35، وأخرجه الدارقطني بلفظ آخر في سننه، حديث رقم 54، ج. 3، ص. 17.

(8) (**) تسمي بيع الآجال كما في كتاب الشافعي، الأم، خرج أحاديث وعلق عليه محمود مطرجي، بيروت -لبنان، دار الكتب العلمية، ط.1، 1993 م، ج. 3، ص. 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت