السعودية، من 21 ـ 26 شوال 1423 هـ، الموافق 5 - 10 يناير/كانون الثّاني 2002 في شأن بيع الدين. وله صور عديدة منها ما هو جائز، ومنها ما هو ممنوع، ويجمع الصور الممنوعة وجود أحد نوعي الربا: ربا الفضل، وربا النساء، في صورة ما، مثل بيع الدين الربوي بجنسه، أو وجود الغرر الذي يفسد البيع، كما إذا ترتب على بيع الدين عدم القدرة على التسليم ونحوه، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ.
ولكن حكم بيع الدين المؤجل من غير المدين بنقد معجل فقد جاء قرره في دورته انعقاد مؤتمر الحادي عشر بالمنامة في دولة البحرين، من 25 - 30 رجب 1419 هـ (14 - 19 نوفمبر 1998 م) بأنه لا يجوز نوع هذا البيع سواء أكان من جنسه أو من غير جنسه لإفضائه إلى الربا، كما لا يجوز بيعه بنقد مؤجل من جنسه أو غير جنسه لأنه من بيع الكالئ بالكالئ المنهى عنه شرعا، ولا فرق ذلك بين كون الدين ناشئا عن قرض أو بيع آجل.
وفي سياق سوق رأس المال الإسلامي في ماليزيا، فإن بيع الدين هو مبدأ بيع الدين للمدين أو لغيره الذي ينتج من عقود المعاوضة المالية مثل المرابحة، والبيع بالثمن الآجل، والإجارة، والاستصناع وغيرها [1] . وقد طرحت التعليمات على عرض الصكوك الإسلامية الصادرة من الهيئة تعريف بيع الدين بأنه معاملة متوافقة مع أحكام الشريعة التي تتضمن البيع والشراء للصكوك الإسلامية أو شهادات الدين المتوافقة مع الشريعة، فهذه الصكوك أو شهادات الدين ستصدر من قبل المدين