(المقترض) إلى الدائن (المقرض) كإثبات المديونية له [1] ويمكن أن تتداول بها في السوق الثانوية (لغير المدين) .
فقد جاء قرار اللجنة الاستشارية الشرعية لهيئة الأوراق المالية الماليزية في اجتماعها الثاني بتاريخ 21 أغسطس/آب 1996 بأنه يجوز بيع الدين للمدين نفسه أو لغيره، وهو يعتبر إحدى القواعد لتشكيل وتنظيم الأدوات المالية في سوق رأس المال الإسلامي في ماليزيا. وفي اجتماعها قبل هذا [2] قد تأكدت من أن العلة في تحريم بيع الدين لبعض الفقهاء بأسباب معينة منها؛ مخاطر للمشتري عندما لا يقدر البائع على لتسليم المبيع، والغرر، والربا، وعدم التقابض [3] .
إن حجة الفقهاء (مذهب الحنفية) في منع بيع الدين لغير المدين صحيحة لأن المشتري يتحمل المخاطر الكبيرة عند عدم القدرة على تسليم المبيع من البائع إذا كان هذا التعامل لا يخضع للرقابة من الجهات المعينة فيه. وفي هذا السياق، يجب أن يحمى البائع مصلحة المشتري لأنه يعتبر الجهة التي تتحمل بها المخاطر من بيع الدين له. لذا، في التجربة الماليزية، تطوير الأدوات المالية لاسيما الصكوك وفقا لمبدأ بيع الدين فإنها تخضع للرقابة من قبل البنك المركزي الماليزي وهيئة الأوراق المالية الماليزية لحماية ومراعاة حقوق المتعاقدين في هذا العقد [4] . ولذا، رأي مذهب المالكية في جواز بيع الدين لغير المدين بشروط محددة، وقلق مذهب الحنفية عن مخاطر الفشل على تسليم المبيع في هذه المسألة يمكن أن يعالجها بإيجاد الرقابة والإشراف من الجهتين الرئيسيتين بصورة مستمرة.
ومن حجج هذه اللجنة على جواز بيع الدين في توسيع وتعميق سوق رأس المال الإسلامي في ماليزيا ما يلي:-
(2) (*) اجتماعها الثامن في 25 يناير/كانون الثّاني 1996 م عندما عرفت باللجنة الشرعية لدراسة الأدوات المالية الإسلامية في ذلك الحين.