الصفحة 22 من 27

أولا: يجوز بيع الدين بثمن حال لأنه لم يوجد نص على حرمة هذا البيع إلا الحديث المتعلق ببيع الكالئ بالكالئ. عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ [1] .

وبناء على هذا الدليل، فقد جاء قرار اللجنة بأن إصدار الصكوك الإسلامية في ماليزيا على أساس بيع الدين بثمن حال، وهذا يمتنع عن بيع الكالئ بالكالئ [2] .

ثانيا: يعتبر حق الدين حقا شبه العين ويمكن أن يتداول به كما يعتبر حق العين مالا لأنه يتعلق بالمال ويستعاض عنه بمال.

جمهور الفقهاء يعتبرون الديون في الذمم أموالا. وذلك أنهم لا يشترطون في المال، أن يكون عينا مادية يمكن إحرازها وإدخارها. وأما الحنفية؛ فإنهم لا يعتبرون الديون في الذمم أموالا؛ فهي أوصاف شاغلة لها، ولا يتصور قبضها حقيقة، وإنما يقبض ما يعادلها، فإذا وفيت الديون كان المقبوض مالا لصاحبه [3] .

وفي إطار التشريعات الماليزية، بأن الدين يعتبر مالا لأنه قد نص في مادة 3 لقانون الأمناء (section 3 Trustees Act) ، ومادة 2 قانون الطوابع (section 2 Stamp Act) ، ومادة 2 قانون الوصية لعام 1959 (section 2 Will Act) بأن المال يشتمل على الديون، والأعيان، والمنافع.

وأما في مادة 124 أي قانون هيئة الأوراق المالية الماليزية لعام 1993 (المعدل في يونيو/حزيران 2002) (Section 124 A Securities commission Act 1993(Amendment on June 2002) ومادة 2 قانون المصارف والمؤسسات المالية لعام 1989 (Section 2 Banking and Financial Institution Act 1989) قد

(1) أخرجه الدارقطني في سننه كتاب البيوع، رقم حديث 269، ج. 3، ص. 71.

(محمد يوسف، سوحيمي، بيع الدين: القرار الصادر عن اللجنة الاستشارية الشرعية لهيئة الأوراق المالية الماليزية، في مناقشة بيع الدين في البنك المركزي الماليزي في 4 يليو 2002، ص. 13 - 14.)

(3) قد سبق بيانه، راجع ص. 144، انظر أيضا: العبادي، عبد السلام داود، الملكية في الشريعة الإسلامية - طبيعتها ووظيفتها وقيودها - دراسة مقارنة بالقوانين والنظم الوضعية، عمان - الأردن، مكتبة الأقصى، ط.1، 1974 م، القسم الأول، ص. 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت