نصا على اعتبار الحق مالا، والمقصود بالمال سواء كانت المنقول والعقار، حيث يشتمل فيما يتعلق بأية أموال، وحقوق ملكية، وحقوق في التصرف والإدعاء.
ورأي الإمام مصطفى الزرقاء بأن حق شبه العين (حق العين وحق شخصي) هو حق غير مالي يتعلق بالمال ولكن لا يجوز الاستعاضة عنه بمال، مثل حق الشفعة، حيث أن حق الشفعة قبل بيع الشريك حق مجرد، وبعد البيع حق ثابت، وهو أيضا حق مجرد، وهو حق ضعيف لا يصح الاستضاعة عنه بمال. إلا أن الشفعة حق يتعلق بالعقار، وهو مال بالإجماع [1] .
وبالإشارة إلى النصوص في القوانين المذكورة ورأي الزرقاء عن الحقوق، فإن حق الدين يمكن أن يكون عبارة عن المال لأنه يعتبر حق شبه العين، ويمكن أن يتداول به في السوق الثانوية للحصول على السيولة النقدية فورا.
ومن خلال تحليل الأصولِ (الأموال) المختلفة القابلة للتداول في عقد البيع لغرض التمويل في ماليزيا، فإن الأصول يمكن أن تصنّف عادة إلى الأنواع التالية [2] :-
1)الأصول الحقيقية المتاحة (تنطوي على الأموال الحقيقية؛ مثل المباني والعقارات، والأموال المنقولة؛ مثل السيارات، والأجهزة والمكائن) .
2)الأصول الحقيقية المستقبلية (المصنوع من عقد الاستصناع مثلا)
3)الأصول المالية (الأموال الحكمية أو المعنوية) مثل الأسهم، والحقوق المعنوية، والذمم المالية (الديون) (financial receivables) .
4)منح الحكومة (Government Awards) [3] (
وإن القرار الصادر عن اللجنة الاستشارية الشرعية قد استند إلى آراء بعض الفقهاء القائلة بجواز بيع الدين بشروط معينة كما جوازه من رأي مذهب المالكية.
(1) انظر: الموسوعة الفقهية، ج. 18، ص. 40.
(3) (*) في القرار الصادر عن اللجنة الاستشارية الشرعية، بأن كافة المشاريع التي منحت بها الحكومة الماليزية (مشاريع البناء، والخدمات والتجهيز مثلا) للشركات الخاصة في ماليزيا يمكن اعتبارها الأصول الأصلية لبنية الصكوك الإسلامية. وقد قررت هذه اللجنة مفهوم منح الحكومة بناء على مفهوم الإقطاع في فقه الإسلام. لمزيد من التفصيل عن الإقطاع، انظر؛ الماوردي، الأحكام السلطانية والولايات الدينية، بيروت -لبنان، دار الكتب العلميةن د. ط، 1982 م، ص. 190.