الصفحة 24 من 27

وفي سياق سوق رأس المال الإسلامي في ماليزيا، تنضبط هذه الشروط عندما يوجد نظام الرقابة المنتظمة لضمان المصلحة العامة وحماية حقوق المتعاملين [1] . وإن معظم إصدار الصكوك الإٍسلامية في ماليزيا في الوقت الحاضر على أساس بيع الدين المؤجل لغير المدين بثمن حال وليس بثمن مؤجل. ولكن إصدار هذه الصكوك في ماليزيا تتعلق ببيع العينة قبل عملية التصكيك. ولذا في رأي الباحثة بأن خطوات إصدار هذه الصكوك في ماليزيا غير متوافقة مع أحكام الشريعة الحقيقية. فهي غير جائزة للتداول في السوق الثانوية.

وقد اتفق الفقهاء على بيع الدين بثمن حال بقيمته الاسمية جائز شرعا، ولكن تطبيق بيع الدين في ماليزيا مدعوم من بيع العينة، وهو غير جائز عن بعض الفقهاء. وبذلك، بالنسبة لآراء العلماء المعاصرين لاسيما في الشرق الأوسط فيكون بيع الدين في إصدار الصكوك في ماليزيا غير جائزة شرعا، بالرغم من أن هذه الصكوك تباع بقيمتها الاسمية [2] . وهذه المسألة يمكن أن يعالجها بوجود البديل من بيع العينة في خلق الدين، حيث إذا كان الدين الثابت في الذمة - المؤجل الوفاء - سلعيا، بأن كان مبيعا موصوفا في الذمة، منضبطا بموصوفات محددة، طبقا لمقاييس دقيقة معروفة، فيجري هذا الدين من خلال عملية تصكيك الدين السلعي، ولذا يجوز بيع الدين المؤجل من غير المدين بثمن معجل إذا خلا من الربا.

وفي التجربة الماليزية أن معظم حملة الصكوك (في السوق الأولية) بحاجة إلى السيولة النقدية فورا، وبالتالي يجوز تسييلها قبل موعد استحقاقها ولهم حق بيع الصكوك المتوافرة فيهم إلى الطرف الثالث (بيع الدين لغير المدين) في السوق الثانوية بثمن أقل من قيمته الاسمية في الغالب. ويجوز أيضا بيع هذا الدين نقدا في قيمته الاسمية أو أكثر منها [3] . وهذا لأن اللجنة الاستشارية الشرعية تعتبر الدين مالا في شكل الأصول وليس في شكل النقود. ولأن هذا الدين يستند إلى الأصول (الموجودات الأصيلة) . لذا هذا البيع يجوز في قيمته الاسمية أو أقل أو أكثر حسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت