الصفحة 25 من 27

العرض والطلب في السوق. ولكن في رأي الباحثة حسب التجربة الماليزية، لا يجوز بيع الدين للطرف الثالث في قيمته أقل أو أكثر لأن خلق الدين من خلال بيع العينة ويرتبط بعملية تصكيك الدين النقدي في معاملاته.

وفي هذه الحالة، قد جاء قرار من اللجنة الاستشارية الشرعية لهيئة الأوراق المالية الماليزية بجواز بيع الدين بسعر الحسم (Discount) لغير المدين (الطرف الثالث) ، للأسباب التالية [1] :

1)اعتبار الدين وحقه مالا - لذا يمكن أن يتداول بأي سعر كان المتفق عليه بين الأطراف المتعاقدة سواء كانت للمدين نفسه أم لغيره، وأن يكون الدين المصكك عبارة عن حق مالي العين مثل الأسهم، وحقوق النشر وبراءة الاختراع.

2)قاعدة ضع وتعجل - وتتضمن هذه القاعدة تنازل عن جزء من الدين المؤجل، ودفع الجزء الباقي في الحال [2] بطلب الدائن أو المدين. وناقشت اللجنة الاستشارية الشرعية عن هذه القاعدة في اجتماعاتها الدورية، فقد وافقت اللجنة على تطبيق ضع وتعجل لتطوير الأدوات المالية في سوق رأس المال الإسلامي في ماليزيا في اجتماعها العاشر الذي انعقد في 16 - 17 أكتوبر/تشرين الأول 1997 م [3] . ولذلك، قررت اللجنة باعتبار هذه القاعدة يمكن أن تطبق على الطرف الثالث أيضا أي كما يجوز بيع الدين لغير المدين. وهذا لأن تداول الصكوك في السوق الثانوية عادة خاضع لقاعدة ضع وتعجل حيث أن حامل الصكوك في السوق الأولية يبيع صكوكه في السوق الثانوية بثمن حال أقل من قيمتها الاسمية للحصول على السيولة النقدية فورا [4] . ومن الجدير بالذكر أن نتيجة دراسة قسم سوق رأس المال الإسلامي لهيئة الأوراق المالية الماليزية (Islamic Capital Market Department in

(2) السالوس، علي أحمد، الاقتصاد الإسلامي، والقضايا الفقهية المعاصرة، الدوحة - قطر، دار الثقافة، وبيروت - لبنان، مؤسسة الريان، ج.2، 1996، ص. 568.

(4) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت