الصفحة 31 من 46

وهذه كتب السنة، وكتب الرجال، وكتب التاريخ التي كتبها أهل السنة -والحمد لله- ميزان صحيح لا يحيف ولا يجور أبدًا، وبالعكس لو أن منافقًا داهن أهل السنة وولاهم ومكنهم، فسيعلنون أنه منافق، أو أنه مظهر للفجور أو البدعة، فهم يقولون ما فيه.

فالشاهد أن تعامل أهل السنة يكون بحسب النص، وكما أمر الله ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولولا أن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أمر أهل السنة بالصلاة خلف البر والفاجر، أو على البر والفاجر، والغزو والجهاد مع البر والفاجر لفعلوا كما فعلت المعتزلة والخوارج فتركوا من أجرم .. وهكذا.

سواء في ذلك أئمة الحكم، أو أئمة الصلاة وغير ذلك، ولو أنه يجوز لهم أن يداهنوا مع ظهور الكفر والردة والانحراف لكان الله تعالى أجاز لهم ذلك، فهو أرحم بهم من أنفسهم ولداهنوا كما يداهن غيرهم، لكنهم إنما يزنون الأمور بميزان الشرع.

ولهذا لما أوذوا في أيام المأمون لم يداهنوا، بل أوذوا وسجنوا وعذبوا لأن المخالفة للسنة واضحة، ولم يرضوا أن تنتهك هذه العقيدة بذلك الشكل، ومع ذلك مواقفهم في الصبر على الأذى مشهودة ومعلومة -والحمد لله- ولم تخرجهم عن منهجهم في التمسك بالنص، والحكم بالميزان والقسط.

حكم المتأول المكفِّر والمبدِّع لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت