والمؤمنين، وصار جاسوسًا للكفار الذين يعبدون الأصنام، ويحاربون رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فقد يظهر أن القضية واضحة -وهذه هي المشكلة عند كثير من الناس- ولذلك فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رد عمر بالدليل الواضح، وهو أن حاطبًا شهد بدرًا، وقد قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لعل الله تعالى اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم} .
الدليل الثاني: حديث الإفك الطويل حيث جمع النبي الناس وخطب فيهم: {من يعذرني في رجل آذاني في أهل بيتي، ولا أعلم عن أهل بيتي إلا خيرًا -يريد أن يرى رأي الأنصار والمهاجرين في هؤلاء الذين افتروا على أم المؤمنين هذا الإفك العظيم والفرية العظيمة- فقام إليه سيد الأوس سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه، وقال: يا رسول الله! إن كان منا معشر الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا الخزرج فأمرني بأمرك أفعل ما تشاء} .
فقام سيد الخزرج سعد بن عبادة وكان مؤمنًا، ولكن أخذته الحمية، فهو سيد قبيلته، فقال لسعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه {كذبت، والله لا تفعل ذلك ولا أدعك تفعل} واحتدم النقاش واختصموا، فقال له أسيد بن حضير رضي الله تعالى عنه وكان ابن عم سعد بن معاذ: والله ليفعلن، ولكنك منافقٌ تجادل عن