فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 43

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .

وبعد ...

فإن من المبشرات لأمتنا المسلمة هذا التقدم المطرد الذي تحققه المصرفية الإسلامية، حيث قدر خبراء في الصيرفة الإسلامية حجم الأصول في الصناعة المالية الإسلامية بنحو 825 مليار دولار في عام 2009 م، وهو العام الذي شهدت فيه الصيرفة الإسلامية نقطة تحول مركزية، أسهم في تشكيلها حدوث الأزمة العالمية التي أطلت بعنقها منذ 2007 الماضي، مشيرين إلى أنه في 2009 م تفوقت نسبة نمو الأصول بنحو 30 في المائة عن 2008 الذي بلغ سقف قيمة الأصول فيه نحو 750 مليار دولار، ومن المتوقع أن ترتفع قيمة أصول المصارف الإسلامية إلى تريليون دولار بحلول عام 2013، بحسب تقديرات منظمات مالية دولية. وقد بلغ عدد المصارف الإسلامية بنهاية عام 2009 نحو 400 مصرف موزعة في 53 دولة. ويكفي أن نعلم أنه يوجد في ماليزيا عشرة مصارف إسلامية لها (1161) فرعًا، وكانت ماليزيا قد عرفت المصارف الإسلامية منذ عام 1983 مع العلم أن عدد المسلمين فيها لا يتجاوز 57% من عدد السكان وتبلغ نسبة المتعاملين مع المصارف الإسلامية الماليزية من غير المسلمين أكثر من 70%.نقلًا عن موقع فقه المصارف الإسلامية، http://www.badlah.com/page-1315.html

ويأتي النمو المطرد للمصرفية الإسلامية في ظل الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالاقتصاد الرأسمالي والتي أطاحت بعدد كبير من البنوك التجارية (الربوية) ويقدر عددها بالمئات، ويرجع السبب الرئيس للأزمة المالية العالمية لنظام الفائدة - الربا- الذي يعتبر عمدة النظام الرأسمالي، وقد لخص د. عبد الستار أبو غدة رئيس الهيئة الشرعية لمجموعة دلة البركة، وعضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي، أسباب الأزمة المالية العالمية في سبع نقاط وهي: [التعامل الربوي بالفائدة المتغيرة أضعافًا مضاعفة، التسنيد لديون قد تدعم بأصول ولكن لا تمثلها، تداول الديون، التعامل بالمشتقات المتمثلة في المستقبليات والاختيارات وعمليات المبادلات المؤقتة، عقود الاحتكار والمضاربات للتحكم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت