والضابط الصحيح - في نظري - هو التزام أقوال وفتاوى أئمة المذاهب الفقهية الأربعة: المذهب الحنفي، والمذهب المالكي، والمذهب الشافعي، والمذهب الحنبلي، وعدم الخروج عليها فيما نصت عليه من المسائل، وعدم الجمود في الوقت نفسه عند أحدها لا يغادَر إلى غيره مهما دعت الأسباب والمصالح، أما الأمور المستجدة التي لم يبحث فيها الفقهاء، وهي مع قلتها من الأهمية بمكان، فالواجب تخريجها على أصول فقهاء المذاهب الأربعة السابقين، وعدم اللجوء إلى الأقوال الشاذة التي نص الفقهاء على شذوذها وخروجها عن القواعد العامة المتفق عليها بينهم، كما لا يجوز الأخذ بأقوال المذاهب التي لم تُنقل نصوصها عن فقهائها المعتمدين نقلا موثوقا به، كمذهب الإمام الأوزاعي، وابن شبرمة، والحسن البصري، وغيرهم، كما لا يجوز التزام أقوال العلماء الذين لم تتفق الأمة على أهليتهم للاجتهاد في الفقه، على علو مقامهم وشهرتهم، كالإمام البخاري إمام علماء الحديث، وأحمد تقي الدين بن تيمية، وابن قيم الجوزية، وغيرهم.] هيئات الفتوى والرقابة الشرعية والتدقيق الشرعي للمؤسسات المالية الإسلامية، أ. د. أحمد الحجي الكردي، ص 3، بحث مقدم مؤتمر المصارف الإسلامية الواقع والمأمول، عام 2009 م.
والذي أراه في مسألة المذاهب الفقهية هو عدم الالتزام بمذهب فقهي معين وإنما اختيار القول الذي يدعمه الدليل الصحيح والمتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية، والموافق للقواعد والضوابط الفقهية التي تحكم نظام المعاملات المالية.
1 -:[ثالثًا: ضوابط عقد الاستصناع والإجراءات العملية:
تم في الاجتماع السابق اعتماد المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية والإسلامية في البحرين كأحد الضوابط المعتمدة من قبل هيئة الرقابة الشرعية، وتأتي ضوابط عقد الاستصناع وإجراءاته العملية في هذا السياق فيتم اعتمادها من قبل الهيئة على أن يتم العمل بموجبها لدى فروع البنك.]محضر اجتماع رقم (3/ 2009) لهيئة الرقابة الشرعية التاريخ 7\ 5\2009 م.
2 - [ثانيًا: تم مناقشة البند الثاني على جدول الأعمال والمتعلق بالبت في استيفاء أجور على الحسابات الجارية، وقد أكدت الهيئة على ما جاء في اجتماعها السابق بعدم جواز استيفاء أجور أو عمولات على الحسابات الجارية المدينة أو أن يكون الأجر مرتبطا بالمبلغ المدين أو بالمدة، وان الهيئة تجيز وفق المعايير الشرعية أن يؤخذ أجر مقطوع مقابل الخدمات الفعلية التي يقدمها البنك لعملائه وأن على إدارة البنك تحديد قيمة التكلفة الفعلية لهذه الخدمات المتعلقة بالحسابات الجارية.] محضر اجتماع رقم (8/ 2009) لهيئة الرقابة الشرعية التاريخ 1/ 10/2009 م.
3 -[ثانيًا: تم مناقشة البند الثاني على جدول الأعمال والمتعلق باستيفاء أجور على الحسابات الجارية، وبعد التداول قررت الهيئة ابتداءً عدم جواز استيفاء أجور أو عمولات على الحسابات الجارية المدينة أو أن يكون الأجر مرتبطًا بالمبلغ المدين أو بالمدة، وتجيز الهيئة وفق المعايير الشرعية أن يؤخذ أجر مقطوع مقابل الخدمات الفعلية التي