فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 43

يقول الشيخ شهاب الدين القرافي في مقدمة كتابه الفروق مبينًا أهمية القواعد الفقهية:[أما بعد، فإن الشريعة المحمدية زاد الله تعالى منارها شرفًا وعلوًّا، اشتملت على أصول وفروع، وأن أصولها قسمان:

أحدهما: المسمى أصول الفقه، وهو في غالب أمره ليس فيه إلا قواعد الأحكام الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة، وما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ والترجيح، ونحو الأمر للوجوب والنهي للتحريم، والصيغة الخاصة للعموم ونحو ذلك، وما خرج عن هذا النمط إلا كون القياس حجة وخبر الواحد وصفات المجتهدين.

والقسم الثاني: قواعد كلية فقهية، جليلة، كثيرة العدد، عظيمة المدد، مشتملة على أسرار الشرع وحِكَمِهِ، لكل قاعدة من الفروع في الشريعة ما لا يحصى، ولم يذكر منها شيء في أصول الفقه، وإن اتفقت الإشارة إليه هنالك على سبيل الإجمال فبقي تفصيله لم يتحصل]. الفروق 1/ 5 - 6.

ومن أهم القواعد والضوابط التي تبنى عليها أحكام المعاملات المالية ما يلي:

1 -الأصل في المعاملات الإباحة.

2 -الأصل في الشروط في المعاملات الحل.

3 -منع الظلم.

4 -منع الغرر.

5 -منع الربا، بقسميه ربا الفضل وربا النسيئة.

6 -منع الميسر.

7 -الصدق والأمانة.

8 -سد الذرائع. انظر المعاملات المالية المعاصرة د. خالد بن علي المشيقح ص 5 فما بعدها.

ويرى بعض الباحثين أن الواجب على هيئات الرقابة الشرعية أن تلتزم بالمذاهب الفقهية الأربعة، وأن لا تخرج فتاواها عنها، يقول د. أحمد الحجي الكردي: [الأصول والجذور والمصادر التي يجب أن ينطلق منها علماء الهيئات الشرعية في فتاواهم، والأمور التي يجب أن يحذروا من السقوط فيها. يختلف الكثيرون من أعضاء الهيئات الشرعية في المؤسسات الاقتصادية الإسلامية في منهجهم في القيام بأعبائها ومشاركتهم في فتاواها، فالبعض يميل إلى التشدد ويمتنع عن الموافقة على كثير من العقود و التصرفات التي تتقدم بها إدارة المؤسسة الاقتصادية إلى هيئتها للموافقة عليها، والبعض الآخر يميل إلى التساهل والتسامح الشديد ويتسرع في الموافقة على كل ما يعرض عليه من فتاوى وعقود، ويتهم كل من الطرفين الآخر بالخطأ في منهجه. والواجب - في نظري- حسم الموضوع في ذلك، ووضع منهاج يوافق عليه الجميع، يجعل أعضاء هيئات الرقابة الشرعية في المؤسسات الاقتصادية الإسلامية على طريق الإسلام السهل المنضبط، فلا يجوز التشدد فيما أباحه الإسلام، ولا يجوز التساهل فيما حرمه ومنع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت