فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 55

نُسِبوا إلى الضعف وقلة الضبط على وجه الاعتبار والاستشهاد لا على طريق الاجتهاد والاعتماد" [1] ."

وتحديث مَنْ وُصِفَ بالانتقاء عن غير الثقات له أسبابٌ متعددة، ووجوه تخريج مختلفة، ومنها:

1 -قد يكون الراوي غير مجروح عنده، وإنْ كان مجروحًا عند غيره من الأئمة.

2 -ربما كانت روايته عنه ذلك قبل أنْ يعلم سبب جرحه.

3 -أنْ يروي عنه قبل طروء الضعف عليه.

4 -أن يكون حدَّث عنه على جهة الاعتبار بحديثه، أو الاختبار له.

5 -أنْ يحدِّث عنه لمعرفة حديثه.

6 -أن يروي عنه أحاديث الرقائق والآداب والسير والتواريخ، وهي ليست كغيرها؛ إذ يجري فيها من المسامحة ما هو معلوم.

7 -ربما أنَّ حاله خفيت عليه [2] .

على أنه ينبه هنا إلى أنّ المقصود بالثقة في مصطلح الانتقاء قد لا يقصد به الثقة الاصطلاحي، بل المراد ما فوق المتروك.

والإمام: خصيِّصًا اشتهر عنه قوله:"ضعيفُ الحديث خيرٌ من قوي الرأي" [3] .

قال ابن رجب:"والذي يتبين من عمل الإمام أحمد وكلامه أنه يترك الرواية عن المتهمين والذين غلب عليهم الخطأ للغفلة وسوء الحفظ، ويحدِّث عمن دونهم في الضعف، مثل مَنْ في"

(1) الصارم المنكي ص (28) .

(2) ينظر: شرح علل الترمذي لابن رجب (1/ 371 - 387) ، وانتقاء الشيوخ عند المحدثين للدكتور محمد زهير (220 - 272) ، وكتاب دراسات حديثية متعلقة بمن لا يروي إلاَّ عن ثقة للوصَّابي ص (136 - 192) فقد ذكر الأخير سبعة وعشرين عذرًا وتوجيهًا.

(3) ينظر: نكت الزركشي على ابن الصلاح (2/ 318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت