نُسِبوا إلى الضعف وقلة الضبط على وجه الاعتبار والاستشهاد لا على طريق الاجتهاد والاعتماد" [1] ."
وتحديث مَنْ وُصِفَ بالانتقاء عن غير الثقات له أسبابٌ متعددة، ووجوه تخريج مختلفة، ومنها:
1 -قد يكون الراوي غير مجروح عنده، وإنْ كان مجروحًا عند غيره من الأئمة.
2 -ربما كانت روايته عنه ذلك قبل أنْ يعلم سبب جرحه.
3 -أنْ يروي عنه قبل طروء الضعف عليه.
4 -أن يكون حدَّث عنه على جهة الاعتبار بحديثه، أو الاختبار له.
5 -أنْ يحدِّث عنه لمعرفة حديثه.
6 -أن يروي عنه أحاديث الرقائق والآداب والسير والتواريخ، وهي ليست كغيرها؛ إذ يجري فيها من المسامحة ما هو معلوم.
7 -ربما أنَّ حاله خفيت عليه [2] .
على أنه ينبه هنا إلى أنّ المقصود بالثقة في مصطلح الانتقاء قد لا يقصد به الثقة الاصطلاحي، بل المراد ما فوق المتروك.
والإمام: خصيِّصًا اشتهر عنه قوله:"ضعيفُ الحديث خيرٌ من قوي الرأي" [3] .
قال ابن رجب:"والذي يتبين من عمل الإمام أحمد وكلامه أنه يترك الرواية عن المتهمين والذين غلب عليهم الخطأ للغفلة وسوء الحفظ، ويحدِّث عمن دونهم في الضعف، مثل مَنْ في"
(1) الصارم المنكي ص (28) .
(2) ينظر: شرح علل الترمذي لابن رجب (1/ 371 - 387) ، وانتقاء الشيوخ عند المحدثين للدكتور محمد زهير (220 - 272) ، وكتاب دراسات حديثية متعلقة بمن لا يروي إلاَّ عن ثقة للوصَّابي ص (136 - 192) فقد ذكر الأخير سبعة وعشرين عذرًا وتوجيهًا.
(3) ينظر: نكت الزركشي على ابن الصلاح (2/ 318) .