قال فقد عمل. قال: الإيمان قول وعمل، كما تقولون، فإذا قال عمل بجارحته أي بلسانه حين تكلم به.
قال أبو عبد الله: هذا قول خبيث، ما سمعت أحدًا يقول، ولا بلغني. قلت: كيف كتبت عن شبابة؟ فقال لي: نعم كتبت عنه قديمًا شيئًا يسيرًا قبل أنْ نعلم أنه يقول بهذا. قيل له: كنت كلمته في شيء من هذا؟ قال: لا.
قال: وحدثني بعض الأشياخ أنَّ شبابة قدم من المدائن قاصدًا للذي أنكر عليه أحمد بن حنبل، فكانت الرسل تختلف بينه وبينه. قال: فرأيته تلك الأيام مغمومًا مكروبًا. قال: ثم انصرف إلى المدائن قبل أن يصلح أمره عنده" [1] ."
وقال أحمد بن أبي يحيى: سمعت أحمد بن حنبل - وذكر شبابة - فقال: تركته، لم أرو عنه للإرجاء. فقيل له: يا أبا عبد الله وأبو معاوية؟ قال: شبابة كان داعيةً" [2] ."
وقال زكريا الساجي:"شبابة بن سوَّار صدوق، يدعو إلى الإرجاء، كان أحمد بن حنبل يحمل عليه" [3] .
اتفق الأئمة على توثيقه، ورووا عنه، وأخرجوا له، وإنما الذي أنكر عليه الإرجاء.
قال ابن سعد:"كان ثقة، صالح الأمر في الحديث، وكان مرجئًا" [4] .
وقال ابن المديني:"كان شيخًا صدوقًا، إلا أنه كان يقول بالإرجاء" [5] .
وقال العجلي:"ثقة، وكان يرى الإرجاء" [6] .
(1) ينظر: الضعفاء للعقيلي (3/ 87 - 88) .
(2) ينظر: الكامل (4/ 45) .
(3) ينظر: تاريخ بغداد (10/ 405) .
(4) الطبقات (9/ 322) .
(5) ينظر: الكامل (4/ 45) .
(6) معرفة الثقات رقم (713) .