وقال البرذعي عن أبي زرعة:"كان يرى الإرجاء. قيل له: رجع عنه؟ قال: نعم" [1] .
وقال أبو حاتم:"صدوق، يُكْتب حديثه ولا يحتج به" [2] .
وقال ابن عدي:"إنما ذمَّه الناس للإرجاء الذي كان فيه، وأما في الحديث فلا بأس به؛ كما قال ابن المديني، والذي أنكرت عليه أخطاء، ولعله حدَّث بها حفظًا" [3] .
وقال الذهبي:"صدوق، مكثر، صاحب حديث، فيه بدعة" [4] .
وقال ابن حجر:"ثقة حافظ، رمي بالإرجاء".
روى عنه الإمام خمسة أحاديث في المسند [5] ، وكلها في الصحيح، والظاهر أنَّ كلام الإمام فيه من أجل قوله بالإرجاء فقط، مع أنه لم يكثر عنه بالنسبة إلى غيره من مشاهير الشيوخ.
وقول الإمام في أنه ترك حديثه لعل ذلك كان في أول الأمر ثم روى عنه ولم يكثر، وقد ترك الإمام الكتابة عن أقوام ثم روى عن رجل عنهم؛ كعبد الله بن وهب وغيره، وهذا حصل لأحمد وغيره من الأئمة، فالناقد قد يجتهد في عدم الأخذ عن راوٍ ثم يبدو له حاجته إلى حديثه، أو زال المانع من الكتابة، فإنْ أدركه روى عنه مباشرة وإلا فبواسطة [6] .
(1) ينظر: سؤالات البرذعي (2/ 407) ، وتاريخ بغداد (10/ 406) .
(2) ينظر: الجرح والتعديل (4/ 392) .
(3) الكامل (4/ 45) ، وينظر: مختصر الكامل للمقريزي ص (420) .
(4) الميزان (2/ 260) ، وينظر: الكاشف (2229) ، والمغني في الضعفاء (2732) .
(5) ينظر: ح (13271، 13962، 20543، 25257، 25258) .
(6) وقد كتبت حول هذه المسألة بحثًا بعنوان (تعديل الناقد للراوي وعدم كتابته عنه - مقاربة الأحوال والأسباب -) ، وتم تحكيمه في مجلة العلوم الشرعية بجامعة القصيم.