فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 55

قال أحمد بن سيار:"عمر بن هارون كان كثير السماع، روى عنه عفان وقتيبة وغير واحد، ويقال: إن مرجئة بلخ كانوا يقعون فيه، وكان أبو رجاء - يعني قتيبة - يطريه ويوثقه، وذكر عن وكيع أنه ذكره فقال: كان يروي بالحفظ. قال وسمعت أبا رجاء يقول: كان عمر بن هارون شديدًا على المرجئة، وكان يذكر مساويهم، وكان من أعلم الناس بالقراءات. قال قتيبة: وسألت عبد الرحمن بن مهدي فقلت: بلغنا أنك تذكره؟ فقال معاذ الله، ما قلت فيه إلاَّ خيرًا. قلت له: بلغنا أنك قلت: إنه روى عن فلان ولم يسمع منه؟ فقال: يا سبحان الله، ما قلت أنا ذا قط، ولو روى ما كان عندنا بمتهم" [1] .

وقال ابن عدي:"يقال: إنه لقي ابن جريج بمكة - وكان حسن الوجه - فسأله ابن جريج ألك أختٌ؟ قال: نعم. فتزوج بأخته، فتفرد عن ابن جريج، وروى عنه أشياء لم يروها غيره" [2] .

وقال الترمذي:"سمعت محمدًا يقول: عمر بن هارون مقارب الحديث، لا أعرف له حديثًا ليس له أصل؛ إلا هذا الحديث - يعني حديثه عن أسامة بن زيد، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده في الأخذ من اللحية - قال: ورأيته حسن الرأي فيه" [3] .

روى عنه الإمام حديثين في المسند [4] ، وله فيهما متابع، فلعل هذا وجه العذر للإمام في الرواية عنه هذين الحديثين، فأحد الحديثين (17955) قد صح من غير وجه، وله أكثر من طريق في المسند، وأما الآخر ح (17635) ففيه ضعف وإن كان له متابعات، لكنه ليس من أحاديث الأحكام وإنما في الترهيب من الكذب على أخيك في حديثٍ هو لك فيه مُصَدِّق.

(1) ينظر: تاريخ بغداد (13/ 17) ، وتهذيب التهذيب (7/ 504) .

(2) الكامل (5/ 31) ، وينظر: مختصر الكامل رقم (1201) ، وتهذيب التهذيب (7/ 504) .

(3) ينظر: تهذيب التهذيب (7/ 504) .

(4) ينظر: ح (17635، 17955) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت