المالك الأصلى للمال الذى في أيديهم والتى حددتها الآية الكريمة [1] في أربع ضوابط أو معايير هى:
-وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة.
-ولا تنس نصيبك من الدنيا.
-وأحسن كما أحسن الله إليك.
-ولا تبغ الفساد في الأرض.
{وَابْتَغِ فِيمَا ءَاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}
وهكذا نجد أن الله سبحانه المالك الأصلى للمال أمرنا أن نعمل في امال وفق هذه المعايير وهى: هى طاعة الله رجاء ثوابه في الآخرة ومن هذه الطاعة أداء العبادات ومنها الزكاة ثم الإحسان إلى المحتاجين والفقراء في المجتمع من ماله الذى أحسن به إلى الأغنياء مما يؤكد أن لله سبحانه حقًا في المال وأمر في قرآنه أن يسلم هذا الحق لعبادة الفقراء المحتاجين سواء في آية الصدقات، {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ .. } [2] أو في قوله تعالى {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [3] ومن شأن إعتبار ذلك حقًا وليس منه أن لا يحس الفقراء والمساكين بالعار عندما يأخذون الصدقات من الأغنياء لأنهم بنص القرآن يأخذون حقهم مثل الشريك يأخذ حقه في الربح من شريكه.
(1) الآية (77) من سورة القصص
(2) الآية 60 من سورة التوبة
(3) الآية 19 من سورة الذاريات