إن الإجابة علي ذلك من شقين أولهما: أن التغيير مرهون بترك الأعراض عن منهج الله فالله سبحانه وتعالي يقول {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} [1] وفي مقابل ذلك يقول سبحانه أيضًا {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [2] .
الشق الثاني: أن الفقر ليس إرثًا، كما أن مقوله: (حلقة الفقر المفرغة) التي قيدوا الدول الفقيرة بها ليست حقيقة في الأجل الطويل والدليل علي ذلك الإحصائية التالية التي تبين أن ما يسمي بالدول النامية كانت في المقدمة اقتصاديًا.
النصيب من الناتج الصناعي العالمي
النسبة ... 1750 ... 1900 ... مجموعة الدول
أوربا ... 23% ... % ... % ... % ... % ... %
الولايات المتحدة الأمريكية ... 1,% ... ,% ... , 2% ... , 7% ... , 14% ... , 23%
العالم الثالث ... 73% ... % ... , 60% ... , 36% ... , 20% ... %
إن تحديد ذلك يحتاج إلي دراسات مطولة تأخذ واقع كل دولة في الاعتبار، وهدف الندوة، كلها وليس هذا البحث فقط، ولذلك نأمل إن شاء الله
(1) الآية 11 من سورة الرعد.
(2) الآية 53 من سورة الأنفال.