فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 41

من السعى لتحقيق مصلحته الخاصة وزيادة ثروته وإشباع رغباته إلى أقصى الحدود، وفى ظل هذه الفلسفة قام موقف الرأسمالية من الفقر والفقراء حيث تغاضت تماما عن الفقراء الذين اتهموا بالكسل والخمول والافتقار إلى روح المغامرة والمبادرة، وأن رعايتهم ومدّ يد العون لهم من الأغنياء يعنى عقاب المنتجين والأغنياء وأن هذا العقاب من شأنه أن يخفض الإنتاجية وينقص الثروة تبعا في المجتمع، ولم يصل الأمر إلى التغاضى عن قضية الفقر ورعاية الفقراء بل وصل الأمر إلى قول أحد كبار فلاسفة الرأسمالية (توماس مالتوس) عن الفقراء"الإنسان الذى يولد في عالم مملوك من قبل، وإذا كان لا يستطيع الحصول على ثروة من أبويه اللذين له عليهما حق عادل، وإذا كان المجتمع لا يريد العمل الذى يقوم به، فإنه ليس لهذا الإنسان أن يطالب بحق الحصول على أدنى قدر من الطعام، بل لا ينبغى له أن يكون حيث هو، ففى الوليمة العظيمة للطبيعة لا يوجد له مكان شاغر فتأمره الطبيعة بالانصراف - أى الموت - ثم تنفذ أوامرها على وجه السرعة" [1] .

وبعد هذا القول والذى يمثل العقيدة التى ينطلق منها موقف الرأسمالية الأساسى من الفقراء لا يمكن التعليق.

2/ 2/1/ 2: المرحلة الثانية: (دولة الرفاهية) وجاءت هذه المرحلة تحوَّلا عن الموقف الأصلى للرأسمالية بإبداء بعض التعاطف على الفقراء وسبب هذا التحول وحدوده تتلخص فيما يلى:

(1) نقلا عن د. محمد عمر شبرا: مرجع سابق ص 63

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت