أما سلامة التطبيق فتأتى من الأحكام الشرعية التى تنظم كل الأدوات الإسلامية بشكل يحدد قيمتها ووقتها والواقعة المنشئة لها ومصارفها، وضمان توصيلها إلى مستحقيها فعلا.
هذا هو الإسلام في رعاية الفقراء فما هو موقف النظم المعاصرة؟!
هذا ما سنتعرف عليه في الفقرة التالية.
2/ 2: قضية الفقر ورعاية الفقراء في النظم المعاصرة:
بداية تجدر الإشارة إلى أننا سوف نسقط النظام الشيوعى أو الاشتراكى من حسابنا، لأنه رغم أنه وجد من أجل الفقراء إلا أنه فشل في ذلك حيث حوَّل أغلبية الشعب إلى فقراء، وبما أن النظام الرأسمالى هو السائد الآن في العالم وتحاول الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية أن تفرضه على العالم بأساليب وآليات عديدة منها نظام العولمة، وأن العالم الإسلامى في مقدمة الدول التى تتبع هذا النظام ويفرض عليها، لذلك سوف نرى في هذه الفقرة مدى اهتمام النظام الرأسمالى بقضية الفقر ورعاية الفقراء، تاركين المقارنة للقارئ الكريم بينه وبين النظام الإسلامى للتعرف على أيهما أصلح!!
2/ 2/1: مدى اهتمام الرأسمالية بقضية الفقر ورعاية الفقراء:
يمكن التمييز في موقف الرأسمالية من هذه القضية بين مرحلتين وراء كل منهما فلسفة خاصة بها وهى:
2/ 2/1/ 1: المرحلة الأولى: وتنطلق من الفلسفة التى تقوم عليها الرأسمالية والعقيدة التى تؤمن بها وهى"البقاء للأقوى"و"العمل من أجل المصلحة الخاصة"والحرية المطلقة غير المقيدة لتمكين الفرد