فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 41

ويلاحظ هنا أن الآية قالت {فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ} ولم تقل فكفرت باللَّه، وإذا كان معني الكفر لغة الجحود والتغطية وعدم الاعتراف، فإنه يتضح أن أهل القرية المضروب بها المثل لديها الكثير من نعم الله ولكنها أهملتها ولم تستفد منها، ونحن في العالم الإسلامي اليوم لدينا من الموارد التي أوجدها الله لنا الكثير ولكننا لا نستفيد بها، فكانت النتيجة ما قرره القرآن الكريم (الجوع والخوف) وهذا هو حال الكثيرين من الدول الإسلامية اليوم.

وربما يتسائل البعض: في الدول المتقدمة إعراض عن منهج اللَّه ومع ذلك هم أحسن حالا بالنسبة لمشكلة الفقر من الدول الإسلامية، فكيف يتم تفسير ذلك؟

والإجابة على ذلك تظهر في الآيات نفسها، فالمعيشة الضنك موجودة مع اليسار والغنى في هذه الدول كما يعبر أحدهم عنها (بحبوحة من العيش خالية من البهجة) .

ولأنهم يتوحدون مثل الوحدة الأوربية المعاصرة، ويتعاونون مثل التعاون بين أمريكا وأوربا فلم يفشلوا، كما أنهم لم يكفروا بأنعم اللَّه، بل يعترفون بها ويستفيدوا منها وبالتالى كانت النتيجة رغدًا وسعة ورزق، فهذه الآيات تعبر عن سنن اللَّه في كونه في المجال الاقتصادى يستوى فيها المسلم وغير المسلم، وهكذا يتضح صدق سنن اللَّه عز وجل، فالدول المتقدمة لديها الوفرة المادية ولكنها لإعراضها عقائديًا يعيشون في بحبوحه من العيش خالية من البهجة، وهى المعيشة الضنك.

3/ 2: مبررات الأخذ بالمنهج الإسلامي: ويمكن إيجازها فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت