فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 41

للمحتاجين من أبناء مجتمعاتهم مثل الزكاة في الإسلام ولكن ذلك متروك لأريحتهم، ويمكن رصد بعض مظاهر هذا الأسلوب من خلال ما ينشر في وسائل الإعلام، فإنه على مستوى الأسرة لا يكاد يوجد تكافل فيما بينهم لاستقلالية أفرادها اجتماعيًا تأثراُ بالفلسفة التى قامت عليها الرأسمالية وهى الحرية المطلقة والاستقلالية والفردية فيما يعرف"الدارونية الاجتماعية".

وعلى مستوى الشركات والمؤسسات كان بعضها يقوم بالإسهام في الأعمال الخيرية مثل المستشفيات والمدارس تحت مسمى أداء المسئولية الاجتماعية إلى درجة إنشاء فرع للمحاسبة والمراجعة الاجتماعية، ثم خفت هذا التوجه الآن، علما بأن هذا التوجه لم يكن لأسباب إنسانية، بل لأهداف اقتصادية بحتة تتركز كلها حول تعظيم الربحية لهذه الشركات [1] وعلى مستوى كبار الأغنياء فمع أن بعضهم قد يخصص أحيانًا مبالغ من ثروته الطائلة لرعاية بعض الفئات غير القادرة في المجتمع، إلا أنه في المقابل نرى الكثير منهم يخصصون هذا الجزء للكلاب أو القطط الضالة في بلادهم، وفي البلدان النامية يوجد بشر ضالون بهذا المفهوم.

ورغم أن نظرية دولة الرفاهية هى الأسلوب الوحيد في الرأسمالية المعاصرة لرعاية الفقراء وعلاج مشكلة الفقر، فهل نجحت في ذلك، وماهى خصائص الأسلوب الرأسمالى في علاج المشكلة بشكل عام؟ هذا ما سنتعرف عليه في الفقرة التالية.

2/ 2/3: تقييم دور الرأسمالية في حل مشكلة الفقر ورعاية الفقراء:

(1) راجع: رسالتنا للدكتوراه"الرقابة على الأموال في الفكر الإسلامى"تجارة الأزهر 1982

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت