كل هذه الموارد مرهونة بسلوك الأفراد تجاهها هذا السلوك الذي نظمته الشريعة الإسلامية في منهج متكامل لم يأخذ به المسلمون في حياتهم ولذلك وصلوا إلي هذا الحد من التخلف والفقر، وذلك ليس من عندي ولكنه من عند الله عز وجل الغني القادر الحكيم، فلقد نبه سبحانه وتعالي إلي مظاهر الاعراض وبين النتائج المترتبة علي ذلك في كتابه الكريم علي الوجه التالي:
3/ 1/1: عن الإعراض العقائدي يقول سبحانه وتعالي {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [1] .
3/ 1/2: عن الاعراض السياسي والاجتماعي يقول سبحانه وتعالي آمرًا {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} [2] .
وإن لم تجتمع الكلمة ونتوحد علي منهج الله فالنتيجة حددها الله سبحانه وتعالي في قوله تعالي {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [3] فأي فشل فيه البلاد الإسلامية من أكثر من التخلف والبيئة، وذلك نتيجة للأعراض عن منهج الله ورسوله وعلوم طاعتهم فيما بينهم.
3/ 1/3: وعن الأعراض الاقتصادي يأتي قوله سبحانه {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [4] .
(1) الآية 124 من سورة طه.
(2) الآية 103 من سورة آل عمران.
(3) الآية 46 من سورة الأنفال.
(4) الآية 112 من سورة النحل.