فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 41

و- توزيع أعباء رعاية الفقراء بين الدولة والأفراد، خاصة في حالة الموارد الإلزامية التى تجسد ماليا التزام الأفراد المسلمين بتلبية حاجات المجتمع دون إلقاء كامل العبء على خزينة الدولة، وهذه الموارد من القطاع الخاص لرعاية الفقراء تساهم على حل مشكلة فقر الدخل، أما دور الدولة فيمكن أن يقتصر على الإسهام في معالجة فقر القدرة من خلال تقديم الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم بشكل يوجه إلى غير القادرين بالدرجة الأولى، وهذا لا يمنع أن على الخزانة العامة واجبا آخر في رعاية الفقراء، لمعالجة فقر الدخل في حالة عدم كفاية التمويل الشعبى من أفراد المجتمع، وكذا في الموارد العامة المخصص لهم جزءًا منها مثل الغنائم إن وجدت.

ز- سهولة ويسر ودقة التطبيق، ويظهر ذلك في عدة أمور منها حجم الموارد المطلوب من مقدم المورد والذى يبدأ بنصف تمرة كما قال الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - ويصل في حده الأعلى إلى ثلث ثروة الإنسان كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم لسعد"الثلث، والثلث كثير، ولا ينخلع من كل ماله صدقة كما جاء في الأثر في قول كعب"يارسول الله إن من توبتى أن أنخلع من مالى صدقة إلى الله ورسوله، فقال: أمسك بعض مالك فهو خير لك -أو عدة لك""

كما تظهر السهولة في إمكان الفرد إخراج صدقاته التطوعية مباشرة إلى الفقراء، وكذا الإلزامية إن لم تقم الدولة بذلك، وإذا قامت الدولة بدورها في جمع الزكاة أو وجدت منظمات أهلية خيرية لتجميع الصدقات وغيرها فهو ممكن ويزيد من فعالية الموارد في رعاية الفقراء والمحتاجين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت