فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108421 من 466147

الله صلى الله عليه وسلم فأبى صاحبه أن يرضى، فقال: نأتي عمر بن الخطاب، فقال المقضي له: قد اختصمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى لي عليه فأبى أن يرضى، فسأله عمر بن الخطاب، فقال: كذلك، فدخل عمر منزله، وخرج والسيف في يده قد سله، فضرب رأس الذي أبى أن يرضى فقتله، فأنزل الله فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ... الآية.

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ. أي: ولو أوجبنا عليهم مثل ما أوجبنا على بني إسرائيل من قتلهم أنفسهم، بأن يقتل بعضهم بعضا أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ. أي: هاجروا ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ممن خلصوا لله، وذلك لصعوبة الأمر، وندرة المخلصين. دلت على أن الخروج من الديار يعدل القتل. وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ من اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والانقياد لحكمه، وتنفيذ أمره، مهما كان. لَكانَ خَيْراً لَهُمْ في الدارين، وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً. أي: وأكثر تثبيتا لإيمانهم، وأبعد عن الاضطراب فيه.

وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً.

أي: ثوابا كثيرا لا ينقطع،

وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً. أي: لثبتناهم على الدين الحق، وهدينا قلوبهم إليه، وفيه.

فائدة:

قال السدي: افتخر ثابت بن قيس بن شماس، ورجل من اليهود، فقال اليهودي:

والله لقد كتب الله علينا القتل فقتلنا أنفسنا. فقال ثابت: والله لو كتب علينا أن اقتلوا أنفسكم لفعلنا، فأنزل الله هذه الآية. وبعد أن نزلت الآية قال أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لو فعل ربنا لفعلنا، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: «للإيمان أثبت في قلوب أهله من الجبال الرواسي» . وقال عليه الصلاة والسلام: «لو نزلت لكان ابن أم عبد منهم» . وقال: «لو أن الله كتب ذلك لكان هذا من أولئك القليل» قال ذلك عن ابن رواحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت