فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108603 من 466147

فائدة العطف بثم أن الإنسان حالة الحكم لَا بد أن يجد في نفسه حرجا ما لكنه معفو عنه، وإنما الشدائد التمادي على ذلك، وأيضا فإن الحرج الجبلي معفو عنه، والمعتبر الحرج الذي يظهر أثره؛ لأن النفس تخرج من نفس الحكم تارة، وتخرج تارة من حكم فلان عليه مخرجه من نفس الحكم معفو عنه، وخرجه لأجل حكم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهيا عنه؛ لأنه في مظنة التمادي عليه فلذلك عطفه بـ (ثم)

قوله تعالى: (وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) .

كان ابن عبد اللام يقول في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) أنه يكفي أن يقول الإنسان: صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛ لأنه المقصود الإخبار للغير حقيقة فهو إنشاء لَا إخبار فكان غيره يقول: لَا بد أن يزيد تسليما كما في الآية.

قوله تعالى: {أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) }

(أَن) نظرت إلى الجملة في نفسها وإنها جملية فهي بدل؛ لأن القتل أشد من الخروج من الديار، وإن نظرت إلى جوابها فهي ترق؛ لأن مفسدة العصيان بعدم امتثال الأمر بالخروج من الديار أشد من مفسدة العصيان بعدم امتثال الأمر بقتل النفس.

قال ابن عرفة: واوها للترديد لَا للتفصيل؛ لأن التي للتفصيل شرطها أن يتقدمها كلام مجمل تفصله مثل: (وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا) فنسب القوم الجميع ثم فصله بأن بعضهم قالوا: (كونُوا هُودًا) وهم اليهود والبعض وهم النصارى، قالوا: كونوا نصارى، وهنا كتب الجميع أحد الأمرين.

قوله تعالى: (مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ) .

الضمير عائد على المذكور أي ما فعلوا المذكور، وهو المكتوب ولا يصح عوده على أحد الشيئين؛ لأنه إذا كان الثابت أحد الشيئين فلا يصح رفع ذلك الثبوت إلا بنفي الشيئين معا كما قالوا: إن الموجبة الجزئية تناقضها السالبة الكلية.

قوله تعالى: (مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت