فهرس الكتاب
(قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ(60)
«فإن قلت» : المثوبة مختصة بالإحسان، فكيف جاءت في الإساءة؟
قلت: وضعت المثوبة موضع العقوبة على طريقة قوله:
تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيعُ
ومنه (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ) .
«فإن قلت» : المعاقبون من الفريقين هم اليهود، فلم شورك بينهم «1» في العقوبة؟
قلت: كان اليهود - لعنوا - يزعمون أن المسلمين ضالون مستوجبون للعقاب، فقيل لهم: من لعنه اللَّه شر عقوبة في الحقيقة واليقين من أهل الإسلام في زعمكم ودعواكم.
(1) (قوله فلم شورك بينهم) لعله بينهما، أو بينهم وبين المسلمين.