فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121155 من 466147

{وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} (46) [المائدة: 46] يعني الإنجيل المنزل لا المبدل، فلا حجة في هذه للنصارى كما لا حجة لليهود في التي سبقت.

{وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ} (47) [المائدة: 47] كانوا مأمورين بالحكم بالإنجيل المنزل قبل نسخ شريعتهم أو بعده إذا تحاكموا إلى حاكمهم وأمكنه معرفة الحكم المنزل.

{وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (48) [المائدة: 48] [يحتمل أن هذا ناسخ لما سبق من تخييره [في الحكم] بينهم، ويحتمل أن المعنى احكم بينهم بما أنزل الله إن اخترت الحكم بينهم، نحو: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ}

{بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [المائدة: 42]

{لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً} [المائدة: 48] يحتج به على أن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا، إذ لو لم يكن كذلك لما خصت كل أمة بشرعة ومنهاج.

وأجيب بأن اختصاص كل أمة بشرعة إنما هو في فروع التكاليف، أما التوحيد ونحوه من أصول الديانات فالشرائع فيه واحدة، ثم إن الآية ليست في محل النزاع؛ إذ/ [141/ل] ما كان لنا فيه شرعة ومنهاج لا يحتاج فيه إلى شرع من قبلنا، إنما محل النزاع هو الحكم الذي لا دليل عندنا فيه، وهو موجود في شرع من قبلنا، ولم يرد شرعنا بنسخه، والآية ليست في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت