فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121154 من 466147

{وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ} (47) [المائدة: 47] في فواصل الآيات الثلاث، وإنما تفاوتت هذه الفواصل إما لأن الكفر يستلزم الظلم والفسق، أو لأنه بحسب مراتب المخالفة في الحكم، فتارك الحكم بما أنزل الله في التوحيد ونحوه من أركان الدين/ [140/ل] يكون كافرا، وتاركه في أحكام الفروع كالقصاص ونحوه يكون ظلما فاسقا.

وهو عام فيمن لم يحكم بما أنزل الله، أو يحكم بغير ما أنزل الله، ويخص منه المكره والمخطئ في الاجتهاد، وتارك الحكم بين أهل الذمة إذا ترافعوا إليه إذا/ [66 ب/م] قلنا: يخير في الحكم بينهم، أو لإشكال الحكم وتعارض الدليل ونحو ذلك.

قوله - عز وجل: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} يحتج به من رأى قتل الحر بالعبد، والمسلم بالذمي، بناء على أصول:

أحدها: أن شرع من قبلنا شرع لنا؛ إذ النفس بالنفس من شرع التوراة.

الثاني: أن المفهوم ليس بحجة، فمفهوم الحر بالحر لا يخصص هذا العموم.

الثالث: آخر الآية: {وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ} (45) [المائدة: 45] يتناول أهل

الإسلام وغيرهم مع أهل التوراة.

وروى أبو حنيفة في مسنده بإسناده أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قتل مسلما بذمي، وقال: «أنا أحق من وفى بذمته» (1) .

حجة الآخرين أن القصاص شرطه المكافأة ولفظه ينبئ عن ذلك، والعبد لا يكافئ الحر، والذمي لا يكافئ المسلم، والأصلان الأولان مع الحديث الذي رواه ممنوعة. والأصل الثالث منصوص أو متروك بأقوى منه.

{وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ} [المائدة: 45] عام يخص بما تعذر فيه ذلك بأن لا يؤمن فيه الحيف كالجائفة ونحوها، وجروح العبد لا يقتص بها من الحر لعدم التكافؤ بينهما، كما مر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت