فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121161 من 466147

ومعنى ذلك أن أجناس الأعيان العنصرية ثلاثة: جماد ونبات وحيوان، وهيولي الجميع - أعني مادته - واحدة، وهي الجسم، إذ هو مشترك بين الكل، لكن الجماد بقي على مطلق الجسمية، والنبات اختص عنه بقوة نباتية أفادته صورة النبات والحيوان اختص بالنفس الحيوانية، فأفادته صورة الحيوان، وكذلك الإنسان اختص بالنفس الناطقة، / [68 ب/م] .

فالمسخ نقل هذه الصورة بعضها إلى بعض على مثال استحالة العناصر الأربعة بعضها إلى بعض، مع أنها لا تخرج عن دائرة الجوهرية، كذلك صور الأجسام الخاصة ينتقل بعضها إلى بعض مع بقائها في دائرة الجسمية كما مسخ هؤلاء قردة وخنازير، وامرأة لوط مسخت فيما نقل في التوراة ملحا، فانقلبت صورتها الإنسانية إلى الجمادية، ولا يستحضر أحد مسخ نباتا، غير أنه ممكن، واحتج أهل الكيمياء على إمكانها بهذا، إذ ليس فيها إلا نقل صورة معدن إلى معدن، كما ينقل صورة عنصر إلى عنصر، كالماء هواء، والهواء نارا وبالعكس، وكانتقال الإنسان خنزيرا وقردا كذلك تنتقل الصورة النحاسية مثلا أو الفضية

ذهبية ونحوه/ [145/ل] .

والفاعل لذلك عند الجمهور هو الله - عز وجل - والصانع كاسب فلم يبق للمنع من إمكان ذلك وجه.

ومن زعم أن الكيمياء خلق الذهب والفضة أو غيرهما وذلك محال من غير الله - عز وجل - فقد وهم، وإنما هي كما ذكرنا نقل صورة إلى غيرها من الأعيان لا خلق مادة واختراعها، غير أن الاشتغال في الكيمياء قطع وقت عتيد في طلب أمر بعيد، وذلك جهل شديد، وهذه المسألة وإن لم تكن مشهورة من أصول الدين لكنها ذكرت في سياق ما يناسبها من المسخ، وكلاهما يتعلق بأفعال الله - عز وجل - وهي مندرجة تحت أركان أصول الدين كما ذكرناه قبل أن الكلام في الله - عز وجل - إما [في الذات] أو الصفات أو الأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت