فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121212 من 466147

الرسغينِ ، وحكاه عن عليٍّ ، والثاني: يمسحُ الكفين مطلقًا ، قال: هو قولُ

عطاءٍ ، ومكحولٍ ، والشعبي ، والأوزا عيِّ ، وأحمدَ ، وإسحاقَ.

قال: وبهذا نقولُ للثابتِ عن نبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم - ، أنَّه قال:"التيممُ ضربة للوجهِ والكفينِ".

قلتُ: هذا يُوهم أن من قالَ بمسح الوجهِ والكفين ، أنه لا ينتهي مسحُهُما

إلى الكوعين ، وهذا كما حكاهُ ابنُ عطيّة عن الضعبيِّ ، كما سبق عنه ، وليس

هذا قولُ الأئمةِ المشهورينَ.

وقد روى داودُ بنُ الحُصَيْنِ ، عن عكرمة ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه سُئل عن

التيمم ، فقال: إنَّ اللَّهَ قال في كتابِهِ حينَ ذكر الوضوءَ:

(فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) ، وقال في التيممِ: (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكمْ وَأَيدِيكُم منه) ، وقال: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) ، فكانتِ السُّنةُ في القطع الكفين ، إنما هو: الوجهُ والكفينِ - يعني: التيمم.

خرَّجه الترمذيُّ ، وقال: حسنٌ صحيحٌ غريب.

وروى الحكمُ بنُ أبانِ ، عن عكرمةَ هذا المعنى - أيضًا.

وكذلك استدلَّ بهذا الدليلِ مكْحُولٌ وأحمدُ وغيرُهما من الأئمةِ ، وقالُوا:

إنَّ القطعَ يكونُ من الرُّسْغ ، فكذلك التيممُ.

والرسغُ: هو مَفْصل الكفِّ ، وله طرفانِ هما عظمانِ ، فالذي يلِي الإبهامَ

كوعٌ ، والذي يلي الخِنْصرَ كُرسُوعٌ.

ومضمون هذا الاستدلال: أن اليدَ إذا أُطلقتْ انصرفتْ إلى الرُّ سغْ ، وإن

قيّدت بموْضِع تقيدتْ به ، فلما قيدتْ بالمرفقين في الوضوءِ وجبَ غَسْلُ

الذراعينِ إلى المرفقين ، ولما أُطلقتْ في التيمم وجبَ إيصالُ الترابِ إلى

الرسغ ، كما تُقطع يدُ السارقِ ويدُ المحاربِ منه.

وكذا قالَ الأوزاعيُّ: التيممُ ضربةٌ للوجهِ والكفينِ إلى الكُوعينِ.

وكذلك نص إسحاقُ على أنَّ التيممَ يبلغ إلى الرسغ ، وخطَّأ من قال: لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت