يُجزئ ذلك. وقال: الصحيحُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - المعروفُ المشهورُ الذي يرويه الثقة عن الثقة بالأخبارِ الصحيحةِ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - علَّم عمَّارَ بنَ ياسرٍ التيممَ للوجهِ والكفينِ ، قال: وعلى ذلكَ كان عليٌّ بنُ أبي طالبٍ ، وعبدُ اللَّهِ بن عباسٍ ، والشعبيُّ ، وعطاءٌ ، ومجاهدٌ ، ومكحُولٌ وغيرُهم ، فلا يجوزُ لأحد أن يدَّعي على هؤلاء أنهم لم يعرِفُوا التيممَ.
قال: ولو قالُوا: الذراعين أحبُّ إلينا اختيارًا لكان أشْبَهُ.
وروى حرْبٌ بإسنادِهِ ، عن زائدة ، عن حُصينِ بنِ عبدِ الرحمنِ ، عن أبي
مالكٍ ، عن عمَّارٍ ، أنه غَمَس باطنَ كفَّيْه بالترابِ ، ثم نفخ يدَه ، ثم مسح
وجهَهُ ويديه إلى المفْصلِ.
وبإسنادِهِ: عن عبدِ العزيزِ بن أبي رَوَّادٍ ، عن نافع ، عن ابنِ عمرَ ، قالَ:
التيممُ ضَرْبَتَانِ: ضربةٌ للوجهِ ، وضربةٌ للكفَّيْنِ.
قال: وثنا أحمدُ بنُ حنبل: ثنا سليمانُ بنُ حيَّانَ: أبنا حجَّاج ، عن عطاءٍ
والحَكَم ، عن إبراهيمَ ، قال: التيممُ ضربتانِ للكفين والوجهِ.
قال: وثنا محمودُ بنُ خالدٍ: ثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ ، عن حامدٍ وسعيدِ بنِ
بشيرٍ ، عن قتادةَ ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ ، قال: التيممُ ضربة واحدةٌ للوجهِ
والكفين.
قال الوليدُ: وأبنا الأوزاعيُّ ، عن عطاءٍ ، أنه كان يقولُ في التيمم: مسحة
واحدة للوجهِ ، ثم ضربة أخرى لكفَّيْه ، وبه يأخذُ الأوزاعيُّ.
وروى حرْبٌ بإسنادِهِ عن إسماعيلَ بنَ أبي خالدٍ ، قال: سألتُ الشَّعْبيَّ عن
التيممَ ؛ فضربَ بيديه الأرضَ ، ثم قرن إحداهما بالأخرى ، ثم مسح وجهه
وكفيه.
قال حرْبٌ: سمعتُ أبا عبدِ اللَّهِ أحمدَ بنِ حنْبَل ، يقول: والتيممُ ضربةٌ
واحدة للوجهِ والكفينِ ، يبدأُ بوجههِ ، ثم يمسحُ كفَّيهِ إحداهُما بالأخرَى ، قيل