فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121214 من 466147

له: صحَّ حديثُ عمَّارٍ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في ذلك ، قال: نعَمْ ، قد صح.

والقول بأنَّ الواجبَ في التيمم مسحُ الكفينِ فقط: رواية عن مالكٍ ، وقول

قديم للشافعيِّ ، قال في القديمِ - فيما حكاه البيهقيُّ في"كتابِ المعرفةِ"-:

قد رُوي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الوجهِ والكفينِ ، ولو أعلمُه ثابتًا لم أعدهُ ، قال: فإنه ثبت عن عمَّارٍ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الوجه والكفين ، ولم يثبت إلى المرفقينِ ، فما يثبت عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أولى ، وبهذا كان يُفتي سعيدُ بنُ سالمٍ ، انتهى.

ومن العلماءِ من قال: الواجبُ مسحُ اليدينِ إلى الكُوعَيْنِ ، ويُستحبُّ

مسحُهما إلى المرفقينِ ، ولعله مرادُ كثيرٍ من السَّلَفِ - أيضًا - فإنَّ منهم من

رُوي عنه: إلى الكُوعين ، وروي عنه: إلى المرفقينِ ، كالشعبيِّ وغيرِه ، فدل

على أن الكُلَّ عندَهُم جائز.

وهو - أيضًا - رواية عن مالكٍ ، وقول وكيع ، وإسحاقَ ، وطائفةٌ من

أصحابِنا ، وحكَوْه روايةً عن أحمدَ ، والمنصوصُ عنه يدلُّ على أن ذلك جائزٌ.

لا أنه أفضلُ.

وسيأتي ذكْرُ الضربةِ الواحدةِ ، والضربتين فيما بعد - إن شاء اللَّه تعالى.

فإن البخاريَّ أفْرَدَ لذلك بابًا.

وقد صحَّ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أمْرُ الجنبِ إذا لم يجدِ الماءَ بأن يتيمَّمَ ويصلِّي ، في حديث عمرانَ بنِ حُصينٍ المتقدمِ ، وحديثِ عمَّارٍ ، ورويَ - أيضًا - من حديثِ أبي ذرٍّ وغيرِه.

وشُبهةُ المانعينَ: أن اللهَ تعالى قال: (وَلا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَى تغْتَسِلُوا)

، وقال: (وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَهَّرُوا) - يعني به: الغُسْلَ - ثم

ذكرالتيممَ عند فقْدِ الماءِ بعد ذكره الأحداثَ الناقضةَ للوضُوءِ ، فدل على أنَّه

إنَما رخَّصَ في التيمم عثدَ عدمِ الماءِ لمن وُجدتْ منه هذه الأحداثُ ، وبقِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت