فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121227 من 466147

(وَمَن لَّمْ يَحْكم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرونَ) ، واللَّهُ أعلم.

قوله تعالى: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(45)

وأما النَفْسُ بالنفسِ ، فمعناه: أن المكلَّف إذا قتل نفسًا بغيرِ حقٍّ عمدًا ، فإنه

يُقْتَلُ بها ، وقد دلَّ القرآنُ على ذلكَ بقولِهِ تعالى: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) ، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى) .

ويُستثنى من عُمومِ قولِهِ تعالى: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) ، صُور:

منها: أن يقتلَ الوالدُ ولدَه ، فالجمهورُ على أنّه لا يُقْتَلُ به.

وصحَّ ذلك عن عُمرَ.

وروي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من وجوهٍ متعدِّدةٍ.

وقد تُكُلِّمَ في أسانيدِها.

وقال مالكٌ: إنْ تعمَّدَ قتله تعمدًا لا يشكُّ فيه ، مثل أن يذبَحَهُ ، فإنه يُقتلُ به ، وإن حذفَهُ بسيفٍ أو عصا ، لم يقتلَ ، وقال البتِّي: يقتلُ بقتلِهِ بجميع وجوهِ

العمدِ للعموماتِ.

ومنها: أن يقتلَ الحرُّ عبدًا فالأكثرون على أنَّه لا يُقتل به ، وقد وردتْ في

ذلك أحاديثُ في أسانيدها مقالٌ.

وقيل: يقتلُ بعبدِ غيرِهِ دون عبدِهِ ، وهو قولُ أبي حنيفةَ وأصحابِهِ.

وقيل: يقتلُ بعبده وعبدِ غيره ، وهو رواية عن الثوري.

وقولُ طائفةٍ من أهلِ الحديثِ ، لحديث سمرةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"من قَتَلَ عبدَهُ ، قتلناهُ ، ومن جَدَعَهُ جدَعْناهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت