فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121226 من 466147

قالَ أبو الحارثِ: قيل لأحمدَ: حديثُ أبي هريرةَ:"من أتى النساءَ في"

أعجازِهِنَّ فقد كفر"فقال: قد رُوي هذا ، ولم يزِدْ على هذا الكلامِ."

وكذا قالَ الزهريُّ ، لمَّا سُئلَ عن قولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"ليس منَّا من لطمَ الخدودَ"

وما أشبهه من الحديثِ - فقالَ: من اللَّه العلمُ ، وعلى الرسولِ البلاغُ ، وعلينا التسليمُ.

ونقلَ عبدوسُ بنُ مالكٍ العطارُ ، عن أحمدَ ، أنه ذكر هذه الأحاديثَ التي

وردَ فيها لفظُ الكفرِ ، فقال: نسلِّمُها ، وإن لم نعرفْ تفسيرَها ، ولا نتكلَّمُ

فيه ، ولا نفسرُها إلا بما جاءتْ.

ومنهم: من فرَّقَ بين إطلاقِ لفظِ الكفرِ ، فجوَّزه في جميع أنواع الكفرِ.

سواء كان ناقلاً عن الملةِ أو لم يكنْ ، وبين إطلاقِ اسم الكافرِ ، فمنعَهُ ، إلا

في الكفرِ الناقلِ عن الملةِ ، لأنَّ اسمَ الفاعلِ لا يُشتقُّ إلا من الفعلِ الكاملِ.

ولذلكَ قالَ في اسم المؤمنِ: لا يقالُ إلا للكاملِ الإيمانِ ، فلا يستحقُّه من

كان مرتكبًا للكبائرِ حال ارتكابِهِ ، وإن كان يقالُ: قد آمنَ ، ومعه إيمان.

وهذا اختيارُ ابنِ قتيبةَ.

وقريبٌ منه: قولُ من قالَ: إنَّ أهل الكتابِ ، يقالُ: إنهم أشركوا ، وفيهم

شِرْكٌ ، كما قال تعالى: (سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) ، ولا يدخلون في

اسم المشركينَ عند الإطلاقِ ، بل يفرَّقُ بينهم وبينَ المشركينِ ، كما في قولِهِ

تعالى: (لَمْ يَكنِ الَّذِينَ كفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكتَابِ وَالْمُشْرِكينَ) ، فلا تدخلُ

الكتابيّةُ في قولِهِ تعالى: (وَلا تَنكِحوا الْمشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ) .

وقد نصَّ على ذلك الإمامُ أحمدُ وغيرُهُ.

وكذلك كرِه أكثرُ السلفِ ، أن يقولَ الإنسانُ: أنا مؤمنٌ ، حتى يقولَ: إن

شاءَ اللَّهُ ، وأباحُوا أن يقولَ: آمنتُ باللَّهِ.

وهذا القول حسنٌ ، لولا ما تأوَّله ابنُ عباسٍ وغير في قولِهِ تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت